ما ضرورة الالتزام بالقانون والنظام؟

تفاصيل السؤال

ما ضرورة الالتزام بالقانون والنظام؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

يوجد نوعان من القوانين والأنظمة:

النوع الأول: القوانين والسنن الفطرية الكونية التي ترجع إلى صفة الإرادة والقدرة الإلهية، وهي القوانين التي تنتظم بها شؤون الكون كافة، وتُدار وفقها جميع الموجودات والتصرفات. ومن أمثلة ذلك: قوة دفع الماء، وتأثير البرد في الإحساس بالزمهرير، وإحراق النار، وأن من جدَّ واجتهد نال ثمرة سعيه؛ فكل ذلك من نتائج سنن الله تعالى الجارية في الكون.

فمن يقول: «أنا مسلم، ولن تحرقني النار»، ثم يُدخل يده فيها، فإنه يحترق. ومن يزعم أن البرد لا يؤثر فيه، ثم يخرج في شدة الصقيع من غير وقاية، فلا يكاد يسلم من المرض. ومن أراد أن يعيش في هذه الدنيا حياة سعيدة مستقرة، فعليه أن يلتزم بسنن الله تعالى وقوانينه الكونية الجارية في الخلق. فالذين يخالفون هذه السنن يقعون في الشقاء والاضطراب، أما الذين يأخذون بأسبابها ويعملون بمقتضاها، فإنهم ينالون – بفضل الله تعالى – حياةً يسودها الرخاء والاستقرار.

أما النوع الثاني من القوانين والأنظمة: فهو ما صدر عن صفة الكلام الإلهي، مما بلّغه الله تعالى في القرآن الكريم، وبيّنه رسول الله ﷺ من أوامر ونواهٍ وتشريعات تنظّم حياة الإنسان التعبدية والاجتماعية، ويُطلق على ذلك اسم «الشريعة». ومن خالف هذه الأوامر الإلهية فإن عقوبته تكون – في الغالب – في الدار الآخرة. والمقصود بالقانون والنظام في هذا السياق ينصرف غالبًا إلى هذا النوع من التشريع.

فالذين يلتزمون بكلا النوعين من القوانين الإلهية؛ الكونية والتشريعية، ينعمون بحياة طيبة في الدنيا، ويفوزون بالسعادة الأبدية في الآخرة.

 

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة