ما معنى أن بديع الزمان خُدع بالشيطان عندما نظر إليه بنظرة محايدة؟
ما معنى أن بديع الزمان خُدع بالشيطان عندما نظر إليه بنظرة محايدة؟
الأخ / الأخت العزيز,
« ووجدتُه يقول: إنك ترى القرآن سامياً جداً ولامعاً جداً، فهلاّ نظرتَ إليه نظرة حيادية، ووازنتَه بميزان محاكمة عقلية حيادية. أعنى: افرض القرآنَ قول بشر، ثم انظر إليه بعد هذا الفرض هل تجد فيه تلك المزايا والمحاسن؟!»
اغتررت به -في الحقيقة- فافترضت القرآن قولَ بشر، ونظرت إليه من تلك الزاوية، وإذا بي أرى نفسي في ظلام دامس. فقد انطفأت أضواءُ القرآن الساطعة، وعمّ الظلام الأرجاءَ كما يعم الجامع كلَّه إذا مس أحدُهم مفتاح الكهرباء. فعلمت عندها أنَّ المتكلم معي هو شيطانٌ يريد أن يوقعني في هاوية. فاستعصمتُ بالقرآن الكريم نفسه، وإذا بنور يقذفه اللّٰه سبحانه في قلبي، أجد نفسي به، قوياً قادراً على الدفاع. وحينها بدأت المناظرةُ مع الشيطان على النحو الآتي:....»(المكتوبات، المكتوب السادس والعشرون، المبحث الأول.)
ورد في الكلمة السابعة تعبير يقول: «نعم، إن الإنسان ينخدع، ولقد خُدعتُ أنا كذلك لمثل هذا الماكر!.»
والمقصود بالخداع الذي يتحدث عنه الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي هنا هو أنه استجاب للحظة واحدة لاقتراح الشيطان بأن ينظر إلى القرآن نظرة محايدة.
ويبيّن الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي في هذه الرسالة مدى النتائج السلبية التي يترتب عليها مثل هذا النظر، وبذلك ينبهنا ويحذرنا من هذه المسألة.
أسئلة إسلامية
