ما معنى قوله: « فلو تدخّل غيرُه لأفسد.»؟ وما المقصود بأن «فأنّى لك أيها المدَّعي أن تمدّ إصبعك في شؤوننا »؟

تفاصيل السؤال

ما معنى قوله: « فلو تدخّل غيرُه لأفسد.»؟ وما المقصود بأن «فأنّى لك أيها المدَّعي أن تمدّ إصبعك في شؤوننا »؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

هذا السؤال يتعلق بقوله تعالى في سورة الأنبياء، الآية (22):
﴿ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ 

أي: لو كان في السماوات والأرض آلهة غير الله، لفسد نظامهما واختلّ انتظامهما. فالله سبحانه، رب العرش، منزه عما يصفه به المشركون.

إن الحقيقة التي يقررها هذا الدرس القرآني تنطبق على جميع الموجودات.

ففي الذرة الواحدة، تعمل الإلكترونات مرتبطة بنواة واحدة، كما أن جميع الكواكب في المجموعة الشمسية تدور مرتبطة بالشمس نفسها. ولو كان الأمر على غير ذلك، لفسد نظام الذرة، كما لفسد نظام المجموعة الشمسية.

ويمكننا أن نرى هذه الحقيقة بوضوح في أنفسنا أيضاً؛ فجميع أعضاء الجسم تعمل بأمر روح واحدة، ولذلك يستمر نظام البدن وانتظامه.

أما لو كان في الجسد روحان، فأرادت إحداهما أن يتجه الإنسان إلى اليمين، وأرادت الأخرى أن يتجه إلى اليسار، لاختل عمل القدمين، ولوقعتا في الحيرة، ولما استطاع الإنسان أن يسير في أي اتجاه.

فالمقصود من العبارة «فلو تدخّل غيرُه لأفسد» هو أن النظام المحكم في الكون قائم على وحدة المدبِّر والإرادة؛ فلو شارك اللهَ تعالى في التدبير شريكٌ آخر، لتعارضت الإرادات، واختل النظام، وفسد الكون. وهذا هو المعنى الذي تشير إليه الآية الكريمة: ﴿ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ..﴾.

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة