ما معنى قول: « يا أستاذي المحترم! إنَّ هذا تأويل متكلّف. أما الحقيقة فينبغي أن تكون هكذا: إنَّ تلك المشاعر والأحاسيس ليست مشاعر محبة، بل هي مرتبة من الشفقة التي هي أسطع من المحبة بمائة درجة وأوسع منها وأسمى.»؟

تفاصيل السؤال

ما معنى قول: « يا أستاذي المحترم! إنَّ هذا تأويل متكلّف. أما الحقيقة فينبغي أن تكون هكذا: إنَّ تلك المشاعر والأحاسيس ليست مشاعر محبة، بل هي مرتبة من الشفقة التي هي أسطع من المحبة بمائة درجة وأوسع منها وأسمى.»؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

استُعملت كلمة «التكلُّف» هنا بمعنى التأويل المتكلَّف. فالأستاذ بديع الزمان يصف تأويل الإمام الرباني بأنه تفسير متكلَّف.

ويخالف الأستاذ بديع الزمان الإمامَ الرباني في هذه المسألة، ويرى أن المشاعر الشديدة والأحاسيس المشرقة التي كان يحملها سيدنا يعقوب عليه السلام تجاه ابنه سيدنا يوسف عليه السلام هي شفقة.

وذلك لأن الشفقة، بحسب منهج رسائل النور، أشد نفاذاً وأشد إشراقاً وأسمى وأنزه من العشق والمحبة، وهي أليق بمقام النبوة.
أما المحبة والعشق، إذا بلغا درجة شديدة تجاه غير الله، فإنهما لا يليقان بالمقام النزيه والطاهر للنبوة.

وعليه، فكما بيّن القرآن الكريم، فإن المشاعر الشديدة التي كان يحملها سيدنا يعقوب عليه السلام تجاه سيدنا يوسف عليه السلام هي درجة رفيعة من الشفقة.
أما العشق الذي يُعد وسيلة للوصول إلى اسم الله الودود، فيظهر في محبة زليخا لسيدنا يوسف عليه السلام.
فبقدر ما أظهر القرآن مشاعر سيدنا يعقوب عليه السلام أسمى من مشاعر زليخا، تكون الشفقة أسمى من العشق بالقدر نفسه.

 

 

 

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 4 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة