هل يقبل القلب ما لا يقبله العقل؟
هل يقبل القلب ما لا يقبله العقل؟
الأخ / الأخت العزيز,
يشبّه الأستاذ بديع الزمان العقل بالمعدة.
فكما أن الطعام الذي نتناوله لا يصبح جزءًا من الجسد ولا تستفيد منه الخلايا إلا بعد أن يدخل المعدة ويُهضم فيها، وما لا تقبله المعدة لا يستطيع الجسم الاستفادة منه؛ فكذلك العلوم والأفكار والمعلومات لا يمكن أن تصبح من ممتلكات القلب، ولا أن تسري إلى لطائف الروح، إلا بعد أن تمر عبر مصفاة العقل وتحظى بتصديقه.
وقد عُرِّف الإيمان في كتاب «إشارات الإعجاز»بما يلي:
« نورٌ يقذفه اللّٰه تعالى في قلب من يشاء من عباده، أي بعد صرف الجزء الاختياري.»
ثم إن ديننا يجعل العقل سابقًا للتكليف الديني؛ فمن لا عقل له لا تكليف عليه، أي إنه غير مسؤول عن أوامر الدين ونواهيه.
وعليه، فإن الأفكار والآراء التي لا يصدقها العقل ولا يستوعبها لا يمكن أن تصبح من ممتلكات القلب.
ومع ذلك، فقد يحب القلب شيئًا أو يكرهه أحيانًا دون أن يكون للعقل نصيب في ذلك.
بل قد يؤمن الإنسان بشيء مع أن عقله لا يستطيع إدراكه أو الإحاطة به.
وهذه الحالة لا تُسمّى إيمانًا تحقيقيًا، وإنما تُسمّى إيمانًا تقليديًا أو قبولًا تقليديًا.
أسئلة إسلامية
