هل يمكنكم تلخيص المكتوب الخامس؟
هل يمكنكم تلخيص المكتوب الخامس؟
الأخ / الأخت العزيز,
الموضوع الأساسي للمكتوب الخامس: هو أن إنقاذ الإيمان وأداء الفرائض هما أهم وظيفة في هذا العصر. ويُشار فيه إلى أن تطبيق منهج الطريقة والتصوف بالمعنى الحقيقي في هذا العصر الرهيب أمر صعب، إلا أن خدمة الإيمان يمكن أن تكون أيضًا من خلالهما.
ومن الأمور الأخرى: أن ظروف كل عصر تُبرز منهجًا معينًا إلى الواجهة.
فمثلًا، كان مرض السل في فترة من الماضي من أخطر الأمراض وأكثرها فتكًا، أما اليوم فيُعالج بلقاح بسيط.
وأما في عصرنا، فأخطر الأمراض وأكثرها انتشارًا وفتكًا هو السرطان، ولعلاجه يحتاج الأمر إلى دواء خاص.
وهكذا فإن الأمراض المعنوية تختلف من عصر إلى آخر، مثل هذه الأمراض المادية؛ ولذلك يرسل الله لكل مرض معنوي طبيبًا معنويًا ودواءً مناسبًا له.
في الأزمنة السابقة كانت الطريقة علاجًا معنويًا، وكانت تهدي أكثر الناس.
أما في هذا العصر الرهيب، الذي يُستخف فيه بالإسلام، ويُستهزأ بالحقائق السامية، ويُنكَر الله صراحة، وتُترك السنن، وتنتشر مختلف الاعتقادات الباطلة والتيارات السلبية، وتتعاون جمعيات ومحافل كثيرة لإفساد الشباب وجعلهم بلا أخلاق ولا دين، فإن الطريقة لا تستطيع أن تكون ترياقًا شافيًا شافيًا تمامًا.
ولذلك يحتاج هذا العصر إلى دواء جديد وطبيب جديد، وتؤدي رسائل النور هذه الوظيفة.
ويعبّر الأستاذ عن مدى رعب هذا العصر بقوله:
«الحالة الرهيبة الثانية لعصرنا الحالي: أن أنواع الضلالة الناشئة من الإلحاد والعلوم الطبيعية، والتمرد المتولد من الكفر العنادي في الماضي، لَيُعتَبران من الضآلة بحيث لا يُذكَران إذا ما قيسا بما عليه الوضع في وقتنا الراهن، لذا فقد كانت أدلّة علماء الإسلام ودراساتهم كافية لسدّ حاجات عصرهم، إذ كان كفر عصرهم مبنيّاً على الشك، فكانوا يزيلونه بسرعة؛ حيث كان الإيمان بالله يَسُود أوساطَ الناس، وكان من اليسير إرشادُ الكثيرين إلى طريق الهداية والصراط السوي، وإنقاذُهم من السفاهة والضلال، وذلك بالتذكير بالله سبحانه والتخويفِ من عذابه فكان الكثيرون يتخلَّون عن غيهم.» (1)
---------------------------
1) الخطبة الشامية.
أسئلة إسلامية
