هل يمكنكم توضيح عبارة: «إذا أحبّ اللّٰه عبداً جعل الدنيا تعرِض عنه وتُجافيه، ويُريه الدنيا قبيحةً بغيضةً،»؟

تفاصيل السؤال

هل يمكنكم توضيح عبارة: «إذا أحبّ اللّٰه عبداً جعل الدنيا تعرِض عنه وتُجافيه، ويُريه الدنيا قبيحةً بغيضةً،»؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

الوجه القبيح للدنيا الذي لا يستحق المحبة: هو وجهها الفاني، المتقلب، المليء بالمشقة والمصائب والأمراض، والذي هو موضع لهو أهل الدنيا.
ولهذا قال سيدنا إبراهيم عليه السلام: «لا أحب الآفلين»، أي: «إن الأشياء الفانية المحكوم عليها بالأفول والزوال لا تستحق المحبة.»

فإذا مال عبدٌ يحبه الله تعالى ويرضى عنه إلى الدنيا، وأراد أن يربط قلبه بها، فإن الله تعالى يبعث إليه بعض المشقات والمصائب، فينفّره من الدنيا والمخلوقات، بل يجعله ينفر منها ويشمئزّ منها.

فمثلًا، إن الإنسان الصحيح المعافى المليء بالنشاط يكون أكثر ميلًا إلى الغفلة والوقوع في الذنوب.
فإذا مال هذا العبد إلى الغفلة والدنيا، ابتلاه الله تعالى بمرض أو مصيبة، فيزول ميله إلى الدنيا في لحظة، ويبدأ بالتفكير بجدية في الآخرة والموت.
فإصابة الله تعالى ذلك العبد بالمرض هي صورة من صور تنفيره من الدنيا.

وقد يطمح العبد إلى منصب رفيع، ويُظهر حرصًا شديدًا للوصول إليه، ولكن الله تعالى يعزله على يد سياسي ظالم، فيريه الوجه القبيح للدنيا ولحب المناصب.

 

 

 

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة