هل يمكنكم توضيح عبارة: «إنَّ في تأليف الكون إعجازاً باهراً، بحيث لو فرضنا -فرضاً محالاً- أن كل سبب من الأسباب الطبيعية فاعلٌ مختارٌ، مقتدرٌ، لسجَدَت تلك الأسباب جميعُها -بكمال العجز- ...»؟

تفاصيل السؤال

هل يمكنكم توضيح عبارة: «إنَّ في تأليف الكون إعجازاً باهراً، بحيث لو فرضنا -فرضاً محالاً- أن كل سبب من الأسباب الطبيعية فاعلٌ مختارٌ، مقتدرٌ، لسجَدَت تلك الأسباب جميعُها -بكمال العجز- ...»؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

إذا كان الكون كتابًا، فإن مؤلف هذا الكتاب هو الله تعالى. وكما أن كتاب الكون كله معجزة، فإن كل فقرة منه، وكل جملة، وكل كلمة، وكل حرف، بل كل نقطة منه (والذرة الواحدة نقطة)، هي كذلك معجزة، ولا يمكن تقليدها.

فمثلًا، السماء فقرة، والنظام الشمسي جملة، والأرض كلمة، والإنسان حرف، وقطرة دم في الإنسان نقطة. ولو اجتمعت جميع الأسباب الموجودة في الكون -بما في ذلك الإنسان-، لما استطاعت أن تبني السماء، ولا أن تنشئ النظام الشمسي، ولا أن تخلق الأرض، ولا أن توجد الإنسان وقطرة دمه الواحدة.

لقد وضع الله تعالى على كل أثر من آثاره وكل فن من صنائعه التي خلقها في الكون ختمًا إعجازيًا لا مثيل له، ولذلك، حتى لو اجتمعت جميع الأسباب، فإنها لا تستطيع خلق قطرة دم بسيطة.

وجميع الأسباب تعبّر بلسان الحال عن الآتي:

«أنت منزّه عن كل نقص. ليس لنا أي قدرة؛ إن صاحب العزة والحكمة اللتين لا نهاية لهما هو أنت وحدك.»

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ۖ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ}(الحج:73)
إن الذباب وسائر الكائنات الحية كلها معجزات من قدرة الله تعالى، ولا يمكن تقليدها. ولكي يستطيع أحد خلق ذبابة، لا بد أن تكون له سلطة نافذة على الكون كله. فمثلًا، لكي تتمكن الذبابة من الرؤية، لا بد من قدرة تستطيع أن تعلّق الشمس هناك كمصباح. أي إن من علّق الشمس هناك، هو الفنان نفسه الذي خلق عين الذبابة ونظّمها أيضًا...

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة