هل يمكنكم توضيح عبارة: « أنها ناشئة من تخطّر الخيال لحوادث مثيرة، قد رآها الإنسان نهاراً أو قبل يوم أو حتى قبل سنة أو سنتين. فيعدّلها الخيالُ ويصوّرها ويلبسها شكلاً.»؟ وهل هذه الحالة اختيارية؟

تفاصيل السؤال

هل يمكنكم توضيح عبارة: « أنها ناشئة من تخطّر الخيال لحوادث مثيرة، قد رآها الإنسان نهاراً أو قبل يوم أو حتى قبل سنة أو سنتين. فيعدّلها الخيالُ ويصوّرها ويلبسها شكلاً.»؟ وهل هذه الحالة اختيارية؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

«اثنان منها داخلان ضمن ﴿أضْغَاثُ أحْلاَمٍ﴾ كما عبّر عنها القرآن الكريم، وهما لا يستحقان التعبير ولا أهمية لهما، وإن كان لهما معنى. إذ إما أن الرؤيا ناشئة من تصوير تصنعه قوةُ خيال الإنسان المصاب بانحراف في مزاجه، وتركّبه حسب نوع ذلك الانحراف.
أو أنها ناشئة من تخطّر الخيال لحوادث مثيرة، قد رآها الإنسان نهاراً أو قبل يوم أو حتى قبل سنة أو سنتين. فيعدّلها الخيالُ ويصوّرها ويلبسها شكلاً. فهذان القسمان من قبيل ﴿أضْغَاثُ أحْلاَمٍ﴾ لا يستحقان التعبير.»
(المكتوبات، المكتوب الثامن والعشرون، الرسالة الأولى...)

الخيال هنا يتذكر، عن طريق التداعي، حادثة مرّت بالشخص، ثم يحوّلها إلى شكل آخر، فيكون سببًا في دخولها في الرؤيا. وللخيال علاقة منتظمة وخفية بالرؤيا. ولا سيما في الأحلام المضطربة التي لا تحتاج إلى تعبير، يمكن أن يكون للخيال تأثير فيها. وتأثير الخيال في الرؤيا يجعلها غير ذات أهمية ويفرغها من المعنى.

إن إضافة كلمة «أضغاث» (حزم من العشب) إلى «أحلام» في إحدى الآيات أدّت إلى ظهور تعبير «أضغاث أحلام» (انظر: يوسف، 12/44)، وهو يعني: «أحوال نوم مختلطة، كحزم العشب التي اختلط فيها اليابس بالرطب، واختلط فيها الجديد بالقديم، وأخيلة مضطربة مختلطة لا معنى لها.»

وقد ذُكر أيضًا أن أضغاث الأحلام هي رؤى غير مهمة ولا قيمة لها، تنشأ من تذكّر الإنسان للحوادث المزعجة التي مرّت به. ولذلك فإن الخيال قد يكون أحيانًا إراديًا، لكنه في الغالب يكون غير إرادي، فيكون سببًا في رؤية الإنسان للأحلام بصورة منتظمة. بل قد يصل الأمر إلى أن يعيد الخيال تصوير الحادثة وفقًا لصورته الخاصة، فيترك تأثيرًا كبيرًا في الرؤيا. ولهذا، فليس من الصواب أخذ هذا النوع من الأحلام على محمل الجد وإعطاؤه أهمية.

ومع ذلك، فإن الخيال لا يشكّل الرؤيا بأكملها بمفرده، لكنه يفسد صفاءها. ومثال ذلك: أن يرى شخص ثعبانًا في النهار ويخاف منه، ثم يرى الثعبان نفسه في المنام ليلًا.

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة