هل يمكنكم توضيح عبارة: « حتى كانت عندي حالة من هذا النوع من الإحساس بصورة فائقة، فأردتُ أن أضع تلك الحالة ضمن قاعدة وأضبطَها في دستور، ولكن لم أُوفّق ولم أستطع ذلك»؟
هل يمكنكم توضيح عبارة: « حتى كانت عندي حالة من هذا النوع من الإحساس بصورة فائقة، فأردتُ أن أضع تلك الحالة ضمن قاعدة وأضبطَها في دستور، ولكن لم أُوفّق ولم أستطع ذلك»؟
الأخ / الأخت العزيز,
«أي حالما تذكر الذئب، هيئ الهراوة، فالذئب قادم.
بمعنى أن اللطيفة الربانية -بحس قبل الوقوع- تشعر بمجيء ذلك الشخص إحساساً مجملاً، ولكن لعدم إحاطة شعور العقل به، فإن الشخص ينساق إلى ذكر ذلك الشخص دون قصد واختيار.
ويفسّر أهلُ الفراسة ذلك بما يشبه الكرامة. حتى كانت عندي حالة من هذا النوع من الإحساس بصورة فائقة، فأردتُ أن أضع تلك الحالة ضمن قاعدة وأضبطَها في دستور، ولكن لم أُوفّق ولم أستطع ذلك.»
(المكتوبات، المكتوب الثامن والعشرون، الرسالة الأولى...)
إن الأمر الذي أراد الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي أن يجعله قاعدة هو «الإحساس القبلي بالوقوع»، أي الشعور بشيء قبل وقوعه. ويُسمّى هذا في تعبير عصرنا الاستبصار أو الحدس المسبق.
الإحساس القبلي بالوقوع هو حال تظهر بدرجة أكبر لدى الأولياء الذين تطوّر قلبهم، وهو أمر قريب من الكرامة. ويمكن أن تظهر هذه الحال أيضًا لدى عامة الناس، بل حتى لدى أشخاص لا يؤمنون. وقد وقعت هذه الحال، بدرجات متفاوتة، لكل إنسان.
ولم يرَ الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي أن جعل هذه الحالة قاعدة أمرٌ مناسب لأدب العبودية.
أسئلة إسلامية
