هل يمكنكم توضيح عبارة: « كيفَ تَرى ... في وُسْعَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ حُسْنِ صُنْعٍ مُطْلَقٍ»؟

تفاصيل السؤال

هل يمكنكم توضيح عبارة: « كيفَ تَرى ... في وُسْعَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ حُسْنِ صُنْعٍ مُطْلَقٍ»؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

« فَانْظُرْ إلى آثَارهِ المُتَّسِقَةِ كيفَ تَرى كَالفَلَقِ سَخَاوَةً مُطْلَقَةً مَعَ انْتِظَام مُطْلَقٍ، في سُرْعَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ اتِّزَانٍ مُطْلَقٍ، في سُهُولَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ إتْقَانٍ مُطْلَقٍ، في وُسْعَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ حُسْنِ صُنْعٍ مُطْلَقٍ، في بُعْدَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ اتِّفَاقٍ مُطْلَقٍ، في خِلْطَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ امْتِيَازٍ مُطْلَقٍ، في رُخْصَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ غُلُوٍّ مُطْلَقٍ..»(اللمعة التاسعة والعشرون- الباب الثالث)

كلما اتسع شيء، فقد من جماله وقيمته. ومن الصعب جدًا، بالنسبة إلى الإنسان، أن يكون الشيء واسعًا وفي الوقت نفسه متقن الصنعة وجميلًا للغاية. وتكمن صعوبة السعة في صعوبة الإدارة؛ فالفنان يستطيع أن يُجمّل ما يعرفه جيدًا ويُحكم السيطرة عليه، أما تجميل العمل الذي لا يستطيع الإحاطة به والسيطرة عليه فمن الأمور الصعبة جدًا.

لكن لا توجد أي صعوبة بالنسبة إلى الله في إيجاد شيء أو صنع أثر فني بديع؛ فهو يخلق مخلوقاته التي لا تُحصى بأكمل صورة، ويربّيها ويدبّر شؤونها. ولأن علم الله تعالى لا نهاية له، وإرادته مطلقة، وقدرته لا حدّ لها، فإن اتساع الأثر أو العمل الفني مهما بلغ لا يعجزه.

إن الله يخلق كل أثر من آثاره وكل صنعة من صنائعه جميلةً للغاية، وفي الوقت نفسه على نطاق واسع. وهذا معجزة بالنسبة إلى الإنسان.

 

 

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة