يقول الأستاذ: «فإن المُلك ملكُه وحده، وله أن يتصرف فيه كيف يشاء.». ويستخدم في مواضع أخرى عباراتٍ مثل: «لو لم يفِ الله بوعده لكان ذلك ظلمًا ». فكيف ينبغي أن نفهم ذلك؟
يقول الأستاذ: «فإن المُلك ملكُه وحده، وله أن يتصرف فيه كيف يشاء.». ويستخدم في مواضع أخرى عباراتٍ مثل: «لو لم يفِ الله بوعده لكان ذلك ظلمًا». فكيف ينبغي أن نفهم ذلك؟
الأخ / الأخت العزيز,
إن الله، وهو العدل المطلق، منزَّه عن الظلم وعن أن يَظلِم. ويذكر أستاذنا تصرّف الله، مالك الملك، في ملكه كما يشاء، باعتبار أن ذلك من مقتضيات ملكيته المطلقة.
ولكن إذا وعد الله بشيء فإنه لا يرجع عن وعده. وينبغي النظر إلى هذا المعنى وإلى عبارة «فإن المُلك ملكُه وحده، وله أن يتصرف فيه كيف يشاء.» في سياقين مختلفين.
فمثلًا، إن سلطانًا ذا قدرة عظيمة وغنى وملك، له بلا شك، بمقتضى ملكيته واستقلاله، الحق في أن يتصرف في ملكه كما يشاء.
ولكن إذا وعد هذا السلطان رعيته بشيء، فإن جديته ووقاره يقتضيان ألا يُخلف وعده، بل أن يفي به، وإلا لكان في ذلك إخلال بجديته وعزته.
ومن هذه العبارة، ومن مقتضى جدية جميع الأسماء الإلهية، نفهم أن الله سيفي بكل ما وعد به.
ولما وعد بالثواب أو العقاب، فقد خلق الجنة والنار، وزيّنهما بشتى أنواع النعم والعذاب من أجل إنفاذ هذا الوعد.
أسئلة إسلامية
