يُذكر أن الملائكة والأرواح تنزل إلى الأرض. فمن هم هؤلاء، وكيف ينبغي أن نفهم كيفية نزولهم؟
يُذكر أن الملائكة والأرواح تنزل إلى الأرض. فمن هم هؤلاء، وكيف ينبغي أن نفهم كيفية نزولهم؟
الأخ / الأخت العزيز,
الأرض، كما السماء، مملوءة بالملائكة. فمع كل شجرة جديدة تُغرس، وكل زهرة جديدة تتفتح، يُخلق مَلَك جديد موكَّل بها.
ويصف الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي الموت بأنه «إطلاق الروح»، أي تحررها وانطلاقها،
ويقول في إحدى رسائله عن الموت:
«... ولكن الإيمان يُري أن تلك الثمرة ليست جنازة، بل هي انطلاق لروحي المرشّحة للأبد من وكرها القديم لتسرح في النجوم..»( المقام الثاني من الكلمة السابعة عشرة )
إن أرواح المؤمنين الذين انتقلوا من الدنيا بالإيمان ولم يتعرضوا لعذاب القبر تستطيع أن تجول بين النجوم، وأن تلتقي في عالم البرزخ بكثير من أحبابها وأصدقائها. وهذه الأرواح السامية الحرة تنزل إلى الأرض في أوقات معينة، ولا سيما يوم الجمعة، ويوم عرفة، وأيام الأعياد. أما كيفية هذا النزول فلا نعلمها. غير أن في أرواحنا خصائص كثيرة تصلح أن تكون دليلاً على إمكان ذلك.
وإن قول أستاذنا: «إن عقل كل إنسان وخياله ونظره يتجه دائماً إلى السماء» يفتح لنا آفاقاً لفهم هذه المسألة.
فعلى سبيل المثال، بما أن أعيننا مادية فإنها تبقى في مكانها، أما خاصية الإبصار في الروح فتستطيع في لحظة واحدة أن ترتفع إلى السماء، وتصل إلى الشمس، وتجول بين النجوم. ومن السهل على كل عقل مستقيم أن يقبل أن الروح المتحررة من قيود الجسد تستطيع القيام بهذا الأمر بنفسها وبمنتهى اليسر. لكن الإنسان الذي لا يعرف حقيقة ماهية روحه لا يستطيع أن يدرك كيفية هذه الذهابات والإيابات ولا حقيقتها.
أسئلة إسلامية
