[مسألتان]
إخوتى!
لقد أُخطرتْ إلى قلبي في هذه الأيام مسألتان: إحداهما تخص طلاب النور والأخرى تخص أهل الدنيا. فأكتبهما لكم لأهميتهما.
المسألة الأولى: [أمارتان على حسن الخاتمة]
إن هناك بشارات سامية وقوية -في الشعاع الأول- حول دخول طلاب النور الصادقين الأوفياء القبرَ بحسن الخاتمة، وأنهم سيكونون من أهل الجنة.
كنت أنتظر منذ مدة، دليلا قويا يُسند هذه المسألة العظيمة جدا، وهذه البشارة الكبرى. فلله الحمد والمنة خطرت أمارتان دفعة واحدة على القلب.
الأمارة الأولى:
لقد قضى أهل الكشف والتحقيق أن الإيمان التحقيقي كلما ارتقى من علم اليقين إلى حق اليقين يستعصي على السلب، فلا يُسلَب. وقالوا: إن الشيطان لا يستطيع أن يورث أحدا في سكرات الموت إلاّ إلقاء الشبهات بوساوسه إلى العقل فحسب. أما هذا النوع من الإيمان التحقيقي، فلا يتوقف في حدود العقل فحسب، بل يسرى إلى القلب وإلى الروح وإلى السر وإلى لطائف أخرى فيترسخ فيها رسوخا قويا بحيث لا تصل يد الشيطان إليها أبدا. فإيمان أمثال هؤلاء مصون من الزوال بإذن الله.
إن إحدى طرق الوصول إلى هذا الإيمان التحقيقي هو بلوغ الحقيقة بالولاية الكاملة بالكشف والشهود، وهذا الطريق إيمان شهودي يخص أخصّ الخواص.
أما الطريق الثاني فهو تصديق الحقائق الإيمانية بعلم اليقين البالغ درجة البداهة والضرورة،
104
_________________
وبقوة تبلغ درجة حق اليقين، وذلك بفيض سر من أسرار الوحي الإلهي من جهة الإيمان بالغيب وبطراز برهاني وقرآني يمتزج فيه العقل والقلب معا.
فهذا الطريق الثاني هو أساسُ رسائل النور، وخميرتُها، وروحُها وحقيقتها. نعم، إن طلابها الخواص يشاهدون ذلك، بل إذا ما نظر الآخرون أيضا بإنصاف فإنهم يرون أن رسائل النور تبين استحالة الطرق المخالفة للحقائق الإيمانية، وأنها غير ممكنة وممتنعة.
الأمارة الثانية:
إن دعوات خالصة كثيرة جدا ومقبولة تُرفع دوما ليُرزَق طلاب النور الصادقون حسن الخاتمة واكتساب الإيمان الكامل. فهي دعوات كثيرة إلى درجة لا يجد العقلُ مجالا لعدم قبول أيٍّ من في تلك الأدعية.
فمثلا: إن خادما لرسائل النور وطالبا من طلابها يدعو خلال أربع وعشرين ساعة مائة مرة لحسن خاتمة طلاب النور ونيلهم السعادة الأبدية، ويدعو خلال تلك الأدعية ما يقرب من ثلاثين مرة على الأقل في اليوم الواحد، لسلامة إيمانهم وحسن عقباهم ودخولهم القبر بإيمان. فهو يدعو بتلك الأدعية ضمن أكثر الشروط استجابة وقبولا للدعاء.
ثم إن مجموعة الأدعية المرفوعة من قبل الطلاب أنفسهم، وهم يتعرضون -من حيث الإيمان- في هذا الزمان للهجمات من جميع الجهات. تلك الأدعية التي يدعو بها كلٌّ لإخوته الآخرين، والتي يلهجون بها بألسنتهم البريئة لسلامة إيمانهم وإيمان إخوتهم.. أقول إن مجموع تلك الأدعية قوية إلى درجة لا تردّها رحمةُ الرحمن العظيمة وحكمتُه الواسعة. فلو أُفترض ردّ جميع تلك الأدعية وقبول دعاء واحد منها، لكفاه قبولا لدخول كل طالب من الطلاب القبرَ بسلامة الإيمان، ذلك لأن كل دعاءٍ يُرفع من قِبلهم هو دعاء متوجه إلى الجميع.
المسألة الثانية: [حكمة انهزام الدولة العثمانية]
لقد ظهر في الوقت الحاضر جزء من جواب سعيد القديم الناطق باسم هذا العصر عن السؤال الذي أورده مجلس مثالي روحاني يتشاورون فيما بينهم مصير العالم الإسلامي، وذلك في "حوار في رؤيا" المنشور في كتاب "السانحات" ([1]) والمطبوع قبل عشرين سنة.
105
_________________
فقد قال ذلك المجلس المعنوي في ذلك الوقت: ما الحكمة في انهزام الدولة العثمانية في هذه الحرب التي انتهت باندحار الألمان؟
وقال سعيد القديم جوابا: لو كنا منتصرين لكنّا نضحي بكثير من المقدسات الدينية في سبيل الحضارة الأوروبية -كما ضُحيَت بها بعد سبع سنوات- ولكانت تُطبَّق بالقوة والإكراه وبسهولة تامة النظام المطبق في الأناضول في العالم الإسلامي، ولاسيما في الحرمين الشريفين ويعمم باسم المدنية الأوروبية. ولهذا سمح القدرُ الإلهي بانهزامنا في الحرب بفضل العناية الإلهية حفاظا على تلك الأماكن المباركة.
وبعد مرور عشرين سنة على هذا الجواب تماما سُئلت أيضا في الليل، كالذي في الحوار؛ في الوقت الذي هناك منبع عظبم لنصر سياسي في الأوساط الدولية، وهو البقاء على الحياد و استرجاع المُلك الضائع، وإنقاذ مصر والهند وجلبهما إلى الاتحاد معنا، فما الحكمة من اختفاء هذا المنبع العظيم عن أنظار هؤلاء الأذكياء بل الدهاة حتى سلكوا طريقا ضارا فانحازوا إلى عدو مشكوك في أمره (الإنكليز) مضطرب لا يوثَق به ولا فائدة ولا جدوى من الانحياز إليه.([2])
سئلتُ هذا السؤال، وكان الجواب الوارد من جانب معنوي هو أن الجواب الذي أجبته عن سؤال معنوي قبل عشرين سنة، هو جواب هذا السؤال بالذات أي:
إذا ما التُزم جانب الغالب المنتصر لكان النظام المطبق هنا يُطبَّق في العالم الإسلامي والأماكن المقدسة، وينفَّذ هناك باسم المدنية الدنية، ضمن نشوة الانتصار، دونما مقاومة تُذكر.
فلأجل سلامة ثلاثمائة وخمسين مليونا من المسلمين، لم يروا هذا الخطأ الظاهر فتصرفوا تصرف العميان.
* * *
106
_________________
[نتائج دنيوية في العمل للنور]
إخوتي الأعزاء الصادقين!
أهنئكم بالعيد السعيد وأثمّن خدماتكم الجليلة وأدعوه تعالى أن يوفقكم فيها، وأشكر خالقي الرحيم شكرا لا يتناهى إذ جعل من إخوة ثابتين مضحين من أمثالكم مالكين لرسائل النور وناشرين لها. فكلما تذكرتُكم امتلأتْ روحي انشراحا وقلبي فرحا، فلا تكون مغادرتي الدنيا موضع أسف، بل أنظر إلى الموت كصديق، لدوام حياتي ببقائكم أنتم، فأنتظر أجَلي دون قلق واضطراب. ليرضَ الله عنكم أبدا... آمين. آمين.
مثلما يَشعر أغلب العاملين من طلاب رسائل النور نوعا من الكرامة والإكرام الإلهيين، يَشعر أخوكم هذا العاجز بأغلب أنواعها وأنماطها، وذلك لشدة حاجته إليها.
وطلاب النور الموجودون في هذه المناطق يعترفون مُقسمين باللٰه: أننا كلما انشغلنا في خدمة النور وجدنا السعة في المعيشة والانشراح في القلب، وفرحا غامرا يملأ كياننا. إنني كذلك أشعر بهذا في كياني كله شعورا تاما بحيث تسكت نفسي الأمارة وشيطاني أيضا بحيرة أمام تلك البداهة.
* * *
[الدعاء الشامل]
اعلموا أنني منذ أكثر من سنة أضم في دعائي كلَّ أقرباء طلاب النور المنشغلين برسائل النور من أزواج وأولاد ووالدين. وإن سبب ذلك هو انخراط بعض الأشخاص في دائرة النور مع عوائلهم وأولادهم ومتعلقاتهم.
* * *
[أجدى عمل في الوقت الحاضر]
لقد أنزلت العدالةُ الإلهية بالمدنية الدنيّة التي أهانت الإسلام عذابا أليما ومعنويا أرداها إلى درك الوحوش الجاهلين.
107
_________________
فلقد أزالت تلك المخاوفُ المستمرة ملذاتِ وأذواقَ مدنية أوروبا والإنكليز مائة سنة وطيّرت منهم نشوتَهم من الرقي والتسلط على رقاب الآخرين ونشوة الاستيلاء عليهم.
فلقد أذاقتهم العدالة الإلهية ذلك الخوفَ الرهيب، وقذفت على رؤوسهم قنابل الرعب والرهبة والقلق والاضطراب.
إن ألزمَ شيء في مثل هذا الوقت وأجدى عمل وأجدر وظيفة هو إنقاذ الإيمان...
نعم، إن إيمان شخص واحد إنما هو مفتاح ونور لعالم أبدي خالد أوسع من هذه الدنيا. ولهذا فإن رسائل النور تُكسب المتعرضَ إيمانُه للهلاك ملكا أعظم من هذه الكرة الأرضية، وتورثه سلطنة أجدى منها، وتمنحه فتوحات أعظم منها..
* * *
[وظيفة المنتسب إلى رسائل النور]
حادثة تبين كرامة من كرامات رسائل النور لدى استنساخها حوالينا:
طالب للنور وهو شيخ وقور جادّ في عمله، كان يكتب رسالة "الشيوخ". ولما بلغ أواخر الرجاء الحادي عشر، ولدى ذكر وفاة المرحوم "عبد الرحمن" كتب قلمه "لا اله إلاّ هو" ونطق لسانه "لا اله إلاّ الله " فختم صحيفة حياته بالحسنى، مصدّقا البشارة الإشارية القرآنية بأن طلاب النور تُختم حياتهم بالحسنى ويدخلون القبر بالإيمان. رحمة الله عليه رحمة واسعة.
تنبيه مهم لإخوتي في الآخرة:
يضم هذا التنبيه مادتين:
أولاها: أن أهم وظيفة للمنتسب إلى رسائل النور، كتابتها، ودعوة الآخرين إلى كتابتها، وتعزيز انتشارها؛ فالذي يكتبها أو يستكتبها، يكسب عنوان طالب رسائل النور، فيغنم بهذا العنوان حظًا من مكتسباتي المعنوية، ومن دعواتي الخيرة وتضرعاتي التي أدعوها كل أربع وعشرين ساعة بمائة مرة بل تزيد أحياناً. فضلاً عن ذلك يكسب حظاً من مكتسبات معنوية لألوف من إخواني البررة ومن دعواتهم الطيبة التي يدعون الله بها.
108
_________________
وعلاوة على ذلك فإنه بكتابته الرسائل التي هي بمثابة أربعة أنواع من عبادة مقبولة يكسبها بأربعة وجوه.. إذ يقوّي إيمانَه.. ويسعى لإنقاذ إيمان غيره من المهالك.. وينال التفكر الإيماني الذي يكون بمثابة عبادة سنة أحياناً كما ورد في الأثر ويدفع غيره إلى هذا التفكر.. ويشترك في حسنات أستاذه الذي لا يجيد الخط ويقاسي من الأوضاع الشديدة ما يقاسي بمعاونته له.. نعم، يستطيع أن يكسب أمثال هذه الفوائد الجليلة.
إني أقسم بالله أن الذي يكتب رسالة صغيرة لنفسه عن فهمٍ، فكأنما يقدم هدية عظيمة لي. بل كل صحيفة منها تجعلني في امتنان، كما لو تهدى إليّ أوقية من السكر.
المادة الثانية:
وا أسفا، إن أعداء رسائل النور من الجن والإنس المارقين الذين لا يؤمنون ولا يؤمَنون يحاولون أن ينـزلوا ضرباتهم الخبيثة الشيطانية بدسائس خفية جدا ووسائل متسترة، لعجزهم عن صدّ قلاع رسائل النور المتينة كالفولاذ وحججها القوية قوة السيوف الألماسية، وذلك لتثبيط همم الكتّاب والمستنسخين من حيث لا يشعرون وبثّ الفتور في هممهم وحملهم على التخلي عن الكتابة. والكتّاب قليلون جدا -ولاسيما هنا- مع شدة الحاجة إليهم، وشدة مراقبة الأعداء المتربصين. ولما كان قسم من الطلاب لا يستطيعون الصمود، فإنهم يُحرِمون -إلى حد ما- هذه البلدة من تلك الأنوار.
فمن يرغب في محاورتى ومجالستي ومقابلتي في مشرب الحقيقة ما إن يفتح أية رسالة كانت، فإنه لا يقابلني بل يقابل أستاذه الخادم للقرآن. ويستطيع أن يتلقى بذوق خالص درسا في حقائق الإيمان.
* * *
[مسألتان دقيقتان]
اكتب إليكم مسألتين دقيقتين وردتا بتنبيه معنوي.
المسألة الأولى: [ما تولده سذاجة المسلمين]
لقد ورد في التنبيه سببان خاصان في عدم استجابة الدعوات الكثيرة -المرفوعة في شهر رمضان الفائت لسلامة أهل السنة والجماعة ونجاتهم- استجابة جلية في الوقت الحاضر.
109
_________________
السبب الأول: إن خاصية هذا العصر العجيبة هي غلو المسلمين في السذاجة وتسامحهم وتجاوزهم عن خطيئات جناة رهيبين، إذ لو رأى أحدُهم حسنة واحدة من شخص ارتكب ألوف السيئات وتعدّى على حقوق ألوف العباد، سواء على حقوقهم المعنوية أو المادية، ينحاز إلى ذلك الظالم لأجل تلك الحسنة الواحدة. وبهذه الصورة يشكّل أهلُ الضلالة والطغيان الأكثرية العظمى من الناس رغم أنهم قلة قليلة جدا، وذلك لموالاة أولئك السذج لهم، ولأجله يُنـزل القدرُ الإلهي المصيبة العامة التي تترتب وتنبني على خطأ الأكثرية. بل إن عملهم هذا يُعين على دوام المصيبة واستمرارها، بل على شدّتها. حتى يقولوا هم بأنفسهم: نعم، نحن نستحق هذه المصيبة.
نعم، إن من يعرف قيمة الألماس -كالإيمان والآخرة- ثم يرجّح عليه قطعا من الزجاج -كالدنيا والمال- لضرورة قطعية، فله رخصة شرعية. إلاّ أن تفضيله هذا إن كان ناشئا من حاجة بسيطة جدا أو من خوف جزئي، أو من هوى متّبع أو من طمع، فهو خسران بجهالة وبلاهة يستحق لطمة تأديب عليها.
ثم إن التجاوز عن السيئات والعفو والصفح إنما يكون عن حقوق الشخص نفسه. أي له أن يعفو ويصفح عمن تعدّى على حقوقه وليس له العفو والسماح عن الذي يهضم حقوق الآخرين من الجناة والطغاة. إذ يكون شريكا معهم في ظلمهم.
السبب الثاني: لم يؤذن لكتابته.
المسألة الثانية: [تأويل بشرى]
إخوتي!
إن تأويلات الروايات الواردة حول أحداث الساعة المدوّنة في سجن "أسكي شهر" على الرغم من ظهور صدقها وتطابقها، فإن عدم معرفة أهل العلم وأهل الإيمان لتلك التأويلات وعدم مشاهدتهم لها دفعني إلى مباشرة كتابة إيضاح بشأنها وبيان الحكمة فيها، وعزمت على ذلك، وكتبتُ ما يقرب من صحيفتين فعلا. ثم أُسدل الستار أمامي، فتأخر البحث.
ففي غضون هذه السنين الخمس توجهتُ إليها ست مرات وكلما توجهت لكتابتها لم أوفّق. إلاّ أنه أُخطر على قلبي بيان حادثة تخصني تُعدّ من فرعيات تلك المسألة وهي:
110
_________________
أنني كنت أبشر الناس بأمل قوي وعقيدة جازمة بأنني أرى نورا في المستقبل وأرى ضياءً في الأيام المقبلة، أبشرهم بهذه البشرى لأجل إزالة اليأس المخيّم على أهل الإيمان في بداية عهد الحرية، وقبل ظهور رسائل النور بمدة مديدة. حتى كنت أبشر بها طلابى قبل عهد الحرية. وكنت أصمد أمام الحادثات الرهيبة ببوارق تلك البشرى، كما في رسالة "السانحات"، مثلما ذكره "عبد الرحمن" فيما كتبه من تاريخ الحياة وكنت أتصور ذلك النور-كالآخرين- في محيط واسع وفي دائرة عظمى في عالم السياسة وفي الحياة الاجتماعية الإسلامية. ولكن أحداث العالم كانت تكذّبني وتخيّب أملي الحَسن في تلك البشرى السارة عن المستقبل.
وعلى حين غرة وردت خاطرةٌ على قلبي أورثت الطمأنينة التامة والقناعة الكاملة وبقطعية تامة. فقد قيل لي: إن تأويل بشاراتك وإخبارك منذ مدة برؤية نور -والتي كنتَ ترتبط بها بعلاقة جادة وتكررها- وتفسيرها وتعبيرها بحقكم بل بحق عالم الإسلام من حيث الإيمان هو رسائل النور، فهي ضياء، حيث أخذتْ جلّ اهتمامك، بل هي نور ومقدمة وبشرى لما كنتَ تتخيله وتظنه في دائرة واسعة وفي عالم السياسة ولما سيأتي من حالات سعيدة متّسمة بالدين. هذا النور المعجّل تصورتَه تلك السعادة المؤجلة فكنتَ تبحث عنه لدى باب السياسة.
نعم، لقد شعرتَ بهذا قبل ثلاثين سنة بحسّ مسبق، فقد كنتَ كمن ينظر إلى موضع أسود من خلال ستار أحمر فكنتَ ترى اللون أحمر. إذن فما شاهدتَه من نورٍ صدقٌ وصواب، ولكن طبّقتَه بشكل خطأ، فقد خدعَتك فتنةُ السياسة.
* * *
111
_________________
---------------------------
([1]) المنشور ضمن مجموعة "صيقل الإسلام".
([2]) كانت الحكومة التركية آنذاك منحازة إلى الإنكليز تحت غطاء الموقف الحيادي من الحرب، وانحازت إلى جانبها فعلاً قبل انتهائها بقليل حيث أعلنت الحرب على الألمان.
