رسالة الخطأ

  • Warning :array_merge(): Argument #2 is not an array في risale_navigasyon() (السطر 186 من /home/question/domains/questionsonislam.com/public_html/sites/all/modules/CUSTOM/rnk/inc/rnk.islemler.inc).
  • Warning :sort() expects parameter 1 to be array, boolean given في risale_navigasyon() (السطر 188 من /home/question/domains/questionsonislam.com/public_html/sites/all/modules/CUSTOM/rnk/inc/rnk.islemler.inc).
  • Warning :sort() expects parameter 1 to be array, null given في onceki_sonraki_sayfa_getir() (السطر 69 من /home/question/domains/questionsonislam.com/public_html/sites/all/modules/CUSTOM/rnk/inc/rnk.islemler.inc).
  • Warning :Invalid argument supplied for foreach() في onceki_sonraki_sayfa_getir() (السطر 71 من /home/question/domains/questionsonislam.com/public_html/sites/all/modules/CUSTOM/rnk/inc/rnk.islemler.inc).
  • Warning :sort() expects parameter 1 to be array, null given في onceki_sonraki_sayfa_getir() (السطر 69 من /home/question/domains/questionsonislam.com/public_html/sites/all/modules/CUSTOM/rnk/inc/rnk.islemler.inc).
  • Warning :Invalid argument supplied for foreach() في onceki_sonraki_sayfa_getir() (السطر 71 من /home/question/domains/questionsonislam.com/public_html/sites/all/modules/CUSTOM/rnk/inc/rnk.islemler.inc).

 

المسألة الأولى

من المعلوم لذهنكم المنصف: أن علماء الإسلام متفقون على كروية الأرض، ولو اتفاقاً سكوتياً. فإن كان لديك ريب فاذهب إلى "المقاصد"([1]) و"المواقف"([2]) تقف على المقصد وتطلع عليه، وترى أن"سعداً"(*) "وسيداً"(*) قد تناوَلا الكرة الأرضية، تناولَ الكرة الاعتيادية، ينظرون بمتعة إلى كل جانب منها. وإن استعصى لك ذلك الباب على الفتح، فادخل التفسير الواسع للإمام الرازي(*) الموسوم بـ"مفاتيح الغيب"([3]) واجلس في حلقة تدريس ذلك الإمام الداهية وأنصت إلى درسه، فإن لم تطمئن بهذا ولم تتمكن من أن تستوعب كرويةَ الأرض فاتبع "إبراهيم حقي"(*) واذهب إلى حجة الإسلام الإمام الغزالي واستَفتِه قائلاً: هل في كروية الأرض مشاحة؟ فسيقول لك حتماً: "المشاحة إن لم تقبل بها" إذ قد بعث فتواه منذ عصره أنه من أنكر أمراً ثابتاً بالبرهان القطعي ككروية الأرض بحجة الحفاظ على الدين، فقد جَنى على الدين جنايةً عظمى؛ فهذا ليس وفاءً للإسلام بل خيانة له.

وإن كنت أميّاً لا تجيد قراءة الفتوى، فاستمع إلى مُعاصرنا وأخينا في الفكر، السيد حسين الجسر(*) إنه يعنّف منكِر الكروية ويقول بقوة الحق ودون تردد: "من كان ينكِر كروية الأرض مستنداً إلى الدين في سبيل حمايته، فهو صديقٌ أحمقُ، أضرُّ على الدين من العدو الألد".

فإن لم يُفِق فكرُك الباحث عن الحقيقة من رقدته، بهذا الصوت القوي ولم تستطيع عينُك الانفتاح، فخذ بيد ابن همام(*) وفخر الإسلام(*) وأمثالهم واذهب إلى الإمام الشافعي(*)، واستفته في مسألة في الفقه: تؤدّى الفرائضُ الخمس في وقت واحد وهناك قوم لا وقت عشاء لهم أحياناً، كيف يصلون العشاء؟ وهناك قوم لا تغرب عليهم الشمسُ أياماً أو لا تطلع لياليَ، كيف يصومون؟ واستفسره: كيف ينطبق تعريف الشرط الشرعي وهو ما يقارن كل ما سواه من الأركان، على شرطية استقبال القبلة في الصلاة؟ علماً أن المقارنة هي في القيام وحدَه وفي نصف القعود؟ فاطمئن أنه -أي الإمام الشافعي- يجيبك عن المسألة الأولى بكروية الدائرة المارّة من الشرق والغرب، وعن المسألة الثانية والثالثة بتقوّس الدائرة الممتدة من الجنوب إلى الشمال. أي يفتيك بما أعطاك البرهان العقلي. ويقول عن مسألة القبلة: "ما القبلةُ إلاّ عمودٌ نوراني قد نظّم السماوات إلى العرش وثَقَب طبقاتِ كرة الأرض إلى الفرش".([4])

فلو كُشف الغطاءُ لَصافح شعاعُ عينك القبلةَ نفسَها في كل حركة من حركات صلواتك.

أيها الأخ..! لا قيمة لأوهامك العجيبة كي تَدخل في القلب، لأنك لم تجد لها موضعاً سوى عالَم الخيال، فضلاً عن أنك لا تصدّقه، بل لا تتمكن حتى من إقناع نفسك بها.. بيد أنك زغت.. فإن كان قلبُك المفتوح للخيالات والمقفل تجاه الحقيقة، لا يسع الكرة الأرضية التي هي أصغر بكثير مما تتخيلها، فوسِّع أُفقَ نظرك ليتوسع ذهنُك، ثم شاهِد سكان الأرض كمجلس واحد واسألهم، فإن صاحب البيت أدرى بما فيه. فإنهم يجيبونك بالمشاهدة والتواتر بلسان واحد:

"يا هذا إن كرتنا الأرضية التي هي مهدُنا وقطارنا في فضاء العالم، ليست مجنونة فتشذَّ عن القاعدة الجارية والقانون الإلهي في الأجرام العلوية". ويُبرزون لك الخرائط دلائلَ مجسمة مفروشة أمامك.

إن شريعة الفطرة الإلهية المسماة بنظام خلق العالم، فَرضتْ على الأرض التي تسير سيرَ المريد المولوي العاشق([5]) أن لا تشذّ عن صف النجوم المقتدية بالشمس. إذ قالت الأرض مع قرينتها السماءِ ﴿أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾(فصلت:11)، والطاعة في الجماعة أفضل وأحسن.

نحصل مما سبق: أن الله سبحانه وتعالى خلق الأرضَ كما يشاء واقتضتها حكمته، ولم يخلقها كما تشتهي خيالاتُكم يا أهل الخيال، ولم يجعل عقولَكم مهندسة الكائنات.

تنبيه: من الأمور المشيرة إلى ضعف العقيدة أو إلى الميل إلى مذهب السوفسطائي أو إلى طالب الإسلام حديثاً ولمّا يتملكه.. هو الكلمة الحمقاء: "هذه الحقيقة منافية للدين!" لأن الذي يجد احتمالاً لمنافاة ما هو ثابت بالبرهان القاطع مع الدين -الذي هو الحق والحقيقة- ويخاف من هذه المنافاة لا يخلو من، إما أنه قد اختفى في دماغه سوفسطائي يشوش له الأمور، أو استتر في قلبه موسوس يثير الشغب والفوضى، أو أصبح طالباً للدين مجدداً يريد أن يتملكه بالتنقيد.

 

[1]() انظر: التفتازاني، شرح المقاصد 3/177-189.

[2]() انظر: الجرجاني، شرح المواقف 7/145-147.

[3]() انظر: الرازي، مفاتيح الغيب 31/48.

[4]() انظر: النووي، المجموع 3/49.

[5]() تشبيه لطيف بالمريد المنتسب إلى المولوية، الطريقة الصوفية المعروفة في تركيا، الذي يدور حول نفسه وفي حلقة الذكر بنشوة الذكر وجذبة التفكر انسجاماً مع حركة الموجودات.

 

 

Ekranı Genişlet