قالوا عن القرآن
الأستاذ الدكتور عماد الدين خليل([1])
244
___________________
خليل أحمد ([2])
[1] "يرتبط هذا النبي صلى الله وعليه وسلم بإعجاز أبد الدهر بما يخبرنا به المسيح عليه السلام في قوله عنه: "ويخبركم بأمور آتية"، هذا الإعجاز هو القرآن الكريم معجزة الرسول الباقية ما بقي الزمان. فالقرآن الكريم يسبق العلم الحديث في كل مناحيه: من طب، وفلك، وجغرافيا، وجيولوجيا، وقانون، واجتماع، وتاريخ.. ففي أيامنا هذه استطاع العلم أن يرى ما سبق اليه القرآن بالبيان والتعريف..."([3])
[2] "أعتقد يقيناً أني لو كنت إنساناً وجودياً... لا يؤمن برسالة من الرسالات السماوية وجاءني نفر من الناس وحدثني بما سبق به القرآن العلم الحديث -في كل مناحيه- لآمنت برب العزة والجبروت، خالق السماوات والأرض ولن أشرك به أحداً..." ([4])
[3] "في هذا الظلام الدامس -أيها المسيحي- ينـزل القرآن الكريم على رسول اللّٰه ليكشف لك عن اللّٰه عز وجل..."([5])
[4] "للمسلم أن يعتزّ بقرآنه؛ فهو كالماء، فيه حياة لكل من نهل منه"([6])
آرنولد ([7])
"..[إننا] نجد حتى من بين المسيحيين مثل الفار Alvar [الإسباني] الذي عُرف بتعصبه على الإسلام،
245
___________________
يقرر أن القرآن قد صيغ في مثل هذا الأسلوب البليغ الجميل، حتى إن المسيحيين لم يسعهم إلا قراءته والإعجاب به.."([8])
إيرفنج ([9])
[1] "كانت التوراة في يوم ما هي مرشد الإنسان وأساس سلوكه. حتى إذا ظهر المسيح عليه السلام اتبع المسيحيون تعاليم الإنجيل، ثم حلّ القرآن مكانهما، فقد كان القرآن أكثر شمولاً وتفصيلاً من الكتابين السابقين، كما صحح القرآن ما قد أدخل على هذين الكتابين من تغيير وتبديل. حوى القرآن كل شئ، وحوى جميع القوانين، إذ إنه خاتم الكتب السماوية.."([10])
[2] "يدعو القرآن إلى الرحمة والصفاء وإلى مذاهب أخلاقية سامية"([11])
بروز ([12])
[1] "إنه ليس هناك شيء، لا ديني في تزايد سيطرة الإنسان على القوى الطبيعية، هناك آية في القرآن يمكن أن يستنتج منها أنه لعل من أهداف خلق المجموعة الشمسية لفت نظر الإنسان لكي يدرس علم الفلك ويستخدمه في حياته: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾(يونس:5). وكثيراً ما يشير القرآن إلى إخضاع الطبيعة للإنسان باعتباره إحدى الآيات التي تبعث على الشكر والإيمان: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ * لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾(الزخرف:12-13).
246
___________________
ويذكر القرآن -لا تسخير الحيوان واستخدامه فحسب- ولكن يذكر السفن أيضاً.. فإذا كان الجمل والسفينة من نعم اللّٰه العظيمة، أفلا يصدق هذا أكثر على سكة الحديد والسيارة والطائرة؟"([13])
[2] ".. إن أعظم نتائج العلم يمكن أن تستخدم في أغراض هدمية أو بنائية. وربما كان هذا هو المقصود بما ورد في القرآن خاصاً باستخدام الحديد: ﴿وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾(الحديد:25). وأظهرُ مثالٍ من هذا الآن بالضرورة هو استخدام النشاط الذري - الذي نشطت بحوثه- لضرورة حربية.."([14])
بلاشير([15])
[1] ".. إن الفضل بعد اللّٰه يعود إلى الخليفة عثمان بن عفان رضي اللّٰه عنه لإسهامه قبل سنة 655هـ في إبعاد المخاطر الناشئة عن وجود نسخ عديدة من القرآن، واليه وحده يدين المسلمون بفضل تثبيت نص كتابهم المنزل، على مدى الأجيال القادمة".([16])
[2] "لا جرم في أنه إذا كان ثمة شئ تعجز الترجمة عن أدائه فإنما هو الإعجاز البياني واللفظي والجرس الإيقاعي في الآيات المنزلة في ذلك العهد.. إن خصوم محمد عليه الصلاة والسلام قد أخطأوا عندما لم يشاؤوا أن يروا في هذا إلاّ أغاني سحرية وتعويذية، وبالرغم من أننا على علم -أستقرائياً فقط- بتنبؤات الكهان، فمن الجائز لنا الاعتقاد مع ذلك بخطل هذا الحكم وتهافته، فإن للآيات التي أعاد الرسول عليه الصلاة والسلام ذكرها في هذه السور اندفاعاً وألَقاً وجلالةً تخلِّف وراءها بعيداً أقوالَ فصحاءِ البشر كما يمكن استحضارها من خلال النصوص الموضوعة التي وصلتنا".([17])
247
___________________
[3] ".. إن القرآن ليس معجزة بمحتواه وتعليمه فقط، إنه أيضاً -ويمكنه أن يكون قبل أي شيء آخر- تحفة أدبية رائعة تسمو على جميع ما أقرّته الإنسانية وبجّلته من التحف.. إن الخليفة المقبل عمر بن الخطاب رضي اللّٰه عنه المعارض الفظ في البداية للدين الجديد، قد غدا من أشد المتحمسين لنصرة الدين عقب سماعه لمقطع من القرآن. وسنورد الحديث فيما بعدُ عن مقدار الافتتان الشفهي بالنص القرآني بعد أن رتّله المؤمنون"([18])
[4] ".. الإعجاز هو المعجزة المصدقة لدعوة محمد صلى الله وعليه وسلم الذي لم يرتفع في أحاديثه الدنيوية إلى مستوى الجلال القرآني.."([19])
[5] ".. في جميع المجالات التي أطللنا عليها من علم قواعد اللغة والمعجمية وعلم البيان، أثارت الواقعة القرآنية وغذت نشاطات علمية هي أقرب إلى حالة حضارية منها إلى المتطلبات التي فرضها إخراج الشريعة الإسلامية. وهناك مجالات أخرى تدخل فيها "الواقعة القرآنية" كعامل أساسي.. ولا تكون فاعليتها هنا فاعلية عنصر منبه فقط، بل فاعلية عنصر مبدع تتوطد قوته بنوعيته الذاتية.."([20])
بوازار ([21])
[1] "لابدّ عند تعريف النصّ القدسي في الإسلام من ذكر عنصرين، الأول إنه كتاب منزل أزلي غير مخلوق، والثاني أنه "قرآن" أي كلام حي في قلب الجماعة.. وهو بين اللّٰه والإنسانية "الوسيط" الذي يجعل أيّ تنظيم كهنوتى غيرَ ذي جدوى، لأنه مرضيّ به مرجعاً اصلياً، وينبوع إلهام أساسي.. ومازال حتى أيامنا هذه نموذجاً رفيعاً للأدب العربي تستحيل محاكاته. إنه لا يمثل النموذج المحتذى للعمل الأدبي الأمثل وحسب، بل يمثل كذلك مصدر الأدب العربي والإسلامي الذي أبدعه، لأن الدين أوحى به هو في أساس عدد كبير من المناهج الفكرية التي سوف يشتهر بها الكتاب.." ([22])
248
___________________
[2] "لقد أثبت التنـزيل برفضه الفصل بين الروحي والزمني أنه دين ونظام اجتماعي.. ومن البدهي أن التنزيل والسبيل الذي ظن إمكان استخدامه فيه قد طبعا المجتمع بعمق.."([23])
[3] "..إن القرآن لم يقدَّر قط لإصلاح أخلاق عرب الجاهلية، إنه على العكس يحمل الشريعة الخالدة والكاملة والمطابقة للحقائق البشرية، والحاجات الاجتماعية في كل الأزمنة"([24])
[4] ".. يخلق الروح القرآني مناخَ عيش ينتهي به الأمر إلى مناغمة التعبيرات الذهنية والمساواة بين العقليات والنظم الاجتماعية بأكثر مما تفترض التصريفات السياسية والطوابع الأيديولوجية التي تسند إلى الدول. ولا يكفي قط ما يتردد عن درجة تأثير القرآن الكبرى في (الذهنية الإسلامية) المعاصرة، فهو ما يزال مصدر الإلهام الفردي والجماعي الرئيسي، كما أنه ملجأ المسلمين وملاذهم الأخير"([25])
[5] "..[إن] الأدوات التي يوفرها التنزيل القرآني قادرة ولا ريب على بناء مجتمع حديث.."([26])
بوتر([27])
[1] ".. عندما أكملتُ القرآن الكريم غمرني شعور بأن هذا الحق الذي يشتمل على الإجابات الشافية حول مسائل الخلق وغيرها. وأنه يقدم لنا الأحداث بطريقة منطقية نجدها متناقضة مع بعضها في غيره من الكتب الدينية. أما القرآن فيتحدث عنها في نسق رائع وأسلوب قاطع لا يدع مجالاً للشك بأن هذه هي الحقيقة وأن هذا الكلام هو من عند اللّٰه لا محالة".([28])
[2] ".. إن المضمون الإلهي للقرآن الكريم هو المسؤول عن النهوض بالإنسان وهدايته إلى معرفة الخلق، هذه المعرفة التي تنطبق على كل عصر.."([29])
249
___________________
[3] ".. كيف استطاع محمد صلى الله وعليه وسلم الرجل الأمي الذي نشأ في بيئة جاهلية أن يعرف معجزات الكون التي وصفها القرآن الكريم، والتي لا يزال العلم الحديث حتى يومنا هذا يسعى لاكتشافها؟ لابدّ إذن أن يكون هذا الكلام هو كلام اللّٰه عزّ وجلّ"([30])
بوكاي([31])
[1] "لقد قمت أولاً بدراسة القرآن الكريم، وذلك دون أي فكر مسبق وبموضوعية تامة باحثاً عن درجة اتفاق نصّ القرآن ومعطيات العلم الحديث. وكيف أعرف، قبل هذه الدراسة، وعن طريق الترجمات، أن القرآن يذكر أنواعاً كثيرة من الظاهرات الطبيعية ولكن معرفتي كانت وجيزة. وبفضل الدراسة الواعية للنصّ العربي استطعت أن أحقق قائمة أدركت بعد الانتهاء منها أن القرآن لا يحتوى على أية مقولة قابلة للنقد من وجهة نظر العلم في العصر الحديث. وبنفس الموضوعية قمت بنفس الفحص على العهد القديم والأناجيل. أما بالنسبة للعهد القديم فلم تكن هناك حاجة للذهاب إلى أبعد من الكتاب الأول، أي سفر التكوين، فقد وجدت مقولات لا يمكن التوفيق بينها وبين أكثر معطيات العلم رسوخاً في عصرنا. وأما بالنسبة للأناجيل... فإننا نجد نص إنجيل متي يناقض بشكل جلي إنجيل لوقا Luc، وأن هذا الأخير يقدم لنا صراحة أمراً لا يتفق مع المعارف الحديثة الخاصة بقدم الإنسان على الأرض."([32])
[2] "لقد أثارت الجوانب العلمية التي يختص بها القرآن دهشتي العميقة في البداية. فلم أكن اعتقد قط بإمكان اكتشاف عدد كبير إلى هذا الحدّ من الدعاوى الخاصة بموضوعات شديدة التنوع ومطابقته تماماً للمعارف العلمية الحديثة، ذلك في نص كتب منذ أكثر من ثلاثة عشر قرناً. في البداية لم يكن لي أي إيمان بالإسلام. وقد طرقت دراسة هذه النصوص بروح متحررة من كل حكم مسبق وبموضوعية تامة.."([33])
250
___________________
[3] ".. تناولت القرآن منتبها بشكل خاص إلى الوصف الذي يعطيه عن حشد كبير من الظاهرات الطبيعية. لقد أذهلتني دقة بعض التفاصيل الخاصة بهذه الظاهرات وهي تفاصيل لا يمكن أن تدرك إلا في النص الأصلي. أذهلتني مطابقتها للمفاهيم التي نملكها اليوم عن نفس هذه الظاهرات والتي لم يكن ممكنا لأي إنسان في عصر محمد صلى الله وعليه وسلم أن يكون عنها أدنى فكرة.."([34])
[4] ".. كيف يمكن لإنسان -كان في بداية أمره أُميّاً-.. أن يصرح بحقائق ذات طابع علمي لم يكن في مقدور أي إنسان في ذلك العصر أن يكوّنها، وذلك دون أن يكشف تصريحه عن أقل خطأ من هذه الوجهة؟"([35])
بيكارد([36])
".. ابتعت نسخة من ترجمة سافاري (Savary) الفرنسية لمعاني القرآن وهي أغلى ما أملك. فلقيت من مطالعتها أعظم متعة وابتهجت بها كثيراً حتى غدوت وكأن شعاع الحقيقة الخالد قد أشرق علي بنوره المبارك."([37])
حتي([38])
[1] "إن الأسلوب القرآني مختلف عن غيره، ثم إنه لا يقبل المقارنة بأسلوب آخر، ولا يمكن أن يقلَّد. وهذا في أساسه، هو إعجاز القرآن.. فمن جميع المعجزات كان القرآن المعجزة الكبرى"([39])
251
___________________
[2] ".. إن إعجاز القرآن لم يحل دون أن يكون أثره ظاهراً على الأدب العربي. أما إذا نحن نظرنا إلى النسخة التي نقلت في عهد الملك جيمس من التوراة والإنجيل وجدنا أن الأثر الذي تركته على اللغة الإنكليزية ضئيل، بالإضافة إلى الأثر الذي تركه القرآن على اللغة العربية. إن القرآن هو الذي حفظ اللغة العربية وصانها من أن تتمزق لهجمات"([40])
حنا([41])
"إنه لابدّ من الإقرار بأن القرآن، فضلاً عن كونه كتاب دين وتشريع، فهو أيضاً كتاب لغة عربية فصحى. وللغة القرآن الفضل الكبير في ازدهار اللغة، ولطالما يعود اليه أئمة اللغة في بلاغة الكلمة وبيانها، سواء كان هؤلاء الأئمة مسلمين أم مسيحيين. وإذا كان المسلمون يعتبرون أن صوابية لغة القرآن هي نتيجة محتومة لكون القرآن منزلاً ولا تحتمل التخطئة، فالمسيحيون يعترفون أيضاً بهذه الصوابية، بقطع النظر عن كونه منزلاً أو موضوعاً، ويرجعون إليه للاستشهاد بلغته الصحيحة، كلما استعصى عليهم أمر من أمور اللغة"([42])
داود([43])
[1] ".. تناولت نسخة من ترجمة معاني القرآن الكريم باللغة الإنجليزية، لأني عرفت أن هذا هو الكتاب المقدس عند المسلمين، فشرعت في قراءته وتدبر معانيه، لقد استقطب جل اهتمامي، وكم كانت دهشتي عظيمة حين وجدت الإجابة المقنعة عن سؤالي المحير: [الهدف من الخلق] في الصفحات الأولى من القرآن الكريم.. لقد قرأت الآيات (30-39) من سورة البقرة.. وهي آيات توضح الحقيقة بجلاء لكل دارس منصف، إن هذه الآيات تخبرنا بكل وضوح وجلاء وبطريقة مقنعة عن قصة الخلق.."([44])
[2] ".. إن دراستي للقرآن الكريم وضحت أمام ناظري العديد من الإشكالات الفكرية، وصححت الكثير من التناقضات التي طالعتها في الكتب السماوية السابقة"([45])
252
___________________
درمنغم([46])
[1] "للمسيح عليه السلام في القرآن مقام عالٍ، فولادته لم تكن عادية كولادة بقية الناس، وهو رسول اللّٰه الذي خاطب اللّٰه جهراً عن مقاصده وحدث عن ذلك أول شخص كلمه، وهو كلمة اللّٰه الناطقة من غير اقتصار على الوحي وحده.. والقرآن يقصد النصرانية الصحيحة حينما يقول: إن عيسى عليه السلام كلمة اللّٰه، أو روح اللّٰه، ألقاها إلى مريم وإنه من البشر.. وهو يذمّ مذهب القائلين بألوهية المسيح عليه السلام ومذهب تقديم الخبز إلى مريم عبادةً ثم أكله وما إلى ذلك من مذاهب الإلحاد النصرانية، لا النصرانية الصحيحة، ولا يسع النصراني إلا أن يرضى بمهاجمة القرآن للثالوث المؤلف من اللّٰه وعيسى ومريم"([47])
[2] "سيكون القرآن حافزاً للجهاد يردده المؤمنون كما يردد غيرهم أناشيد الحرب، محرضاً على القتال جامعاً لشؤونه، محركاً لفاتري الهمم، فاضحاً للمخلّفين مخزياً للمنافقين، واعداً الشهداء بجنات عدن"([48])
[3] "كان محمد صلى الله وعليه وسلم يعد نفسه وسيلة لتبليغ الوحي، وكان مبلغ حرصه أن يكون اميناً مصغياً أو سجلاً صادقاً أو حاكياً معصوماً لما يسمعه من كلام الظل الساطع والصوت الصامت للكلام القديم على شكل دنيوي لكلام اللّٰه الذي هو أُمّ الكتاب، للكلام الذي تحفظه ملائكة كرام في السماء السابعة. ولا بد لكل نبي من دليل على رسالته، ولابد له من معجزة يتحدى بها.. والقرآن هو معجزة محمد صلى الله وعليه وسلم الوحيدة، فأسلوبه المعجز وقوة أبحاثه لا تزالان إلى يومنا يثيران ساكن من يتلونه، ولو لم يكونوا من الأتقياء العابدين، وكان محمد صلى الله وعليه وسلم يتحدى الإنس والجن بأن يأتوا بمثله، وكان هذا التحدي أقْوم دليل لمحمد على صدق رسالته.. ولا ريب أن في كل آية منه، ولو أشارت إلى أدق حادثة في حياته الخاصة، تأتيه بما يهزّ الروح بأسرها من المعجزة العقلية، ولا ريب في أن هنالك ما يجب أن يبحث به عن سرّ نفوذه وعظيم نجاحه".([49])
253
___________________
[4] "كان لمحمد بالوحي آلام كبيرة.. وحالات مؤثرة كره أن يطلع الناس عليها، ولاحظ أبو بكر رضي اللّٰه عنه ذات يوم، والحزن ملأَ قلبه، بدء الشيب في لحية النبي صلى الله وعليه وسلم فقال له النبي: "شيّبتني هود وأخواتها : الواقعة والحاقة والقارعة". وكان النبي صلى الله وعليه وسلم يشعر بعد الوحي بثقل في رأسه فيطبه بالمراهم، وكان يدثر حين الوحي فيسمع له غطيط وأنين. وكان إذا نزل الوحي عليه يتحدر جبينه عرقاً في البرد".([50])
[5] "كان محمد صلى الله وعليه وسلم، وهو البعيد من إنشاء القرآن وتأليفه ينتظر نزول الوحي إليه أحياناً على غير جدوى، فيألم من ذلك، ويود لو يأتيه الملك متواتراً".([51])
دي كاستري([52])
[1] ".. إن العقل يحار كيف يتأتى أن تصدر تلك الآيات عن رجل أمي وقد اعترف الشرق قاطبة بأنها آيات يَعجز فكر بني الإنسان عن الإتيان بمثلها لفظاً ومعنى. آيات لما سمعها عقبة بن ربيعة حار في جماها، وكفى رفيعُ عبارتها لإقناع عمر بن الخطاب رضي اللّٰه عنه فآمن برب قائلها، وفاضت عين نجاشيّ الحبشة بالدموع لما تلا عليه جعفر بن أبي طالب سورة زكريا (مريم) وما جاء في ولادة يحيى، وصاح القسس أن هذا الكلام واردٌ من موارد كلام عيسى عليه السلام.. لكن نحن معشر الغربيين لا يسعنا أن نفقه معاني القرآن كما هي لمخالفته لأفكارنا ومغايرته لما ربيت عليه الأمم عندنا، غير أنه لا ينبغي أن يكون ذلك سبباً في معارضة تأثيره في عقول العرب، ولقد أصاب "جان جاك روسو" حيث يقول: "من الناس من يتعلم قليلاً من العربية ثم يقرأ القران ويضحك منه ولو أنه سمع محمداً صلى الله وعليه وسلم يمليه على الناس بتلك اللغة الفصحى الرقيقة وصوته المشبع المقنع الذي يطرب الأذان ويؤثر في القلوب.. لخرّ ساجداً على الأرض وناداه: "أيها النبي رسول اللّٰه خذ بيدنا إلى مواقف الشرف والفخار أو مواقع التهلكة والإخطار فنحن من أجلك نودّ الموت أو الانتصار".. وكيف يعقل أن النبي صلى الله وعليه وسلم ألّف هذا الكتاب باللغة الفصحى مع أنها في الأزمان الوسطى كاللغة اللاتينية ما كان يعقلها إلا القوم العالمون..
254
___________________
ولو لم يكن في القرآن غير بهاء معانيه وجمال مبانيه لكفى بذلك أن يستولي على الأفكار ويأخذ بمجامع القلوب..([53])
[2] "أتى محمد صلى الله وعليه وسلم بالقرآن دليلاً على صدق رسالته، وهو لا يزال إلى يومنا هذا سرّاً من الأسرار التي تعذَّر فك طلاسمها ولن يسبر غور هذا السر المكنون إلاّ من يصدق بأنه منـزل من اللّٰه.."([54])
[3] ".. قد نرى تشابهاً بين القرآن والتوراة في بعض المواضع، إلا أن سببه ميسور المعرفة.. إذا لا حظنا أن القرآن جاء ليتممها، كما أن النبي صلى الله وعليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين".([55])
دينيه([56])
[1] "لقد حقق القرآن معجزة لا تستطيع أعظمُ المجامع العلمية أن تقوم بها، ذلك أنه مكّن للغة العربية في الأرض بحيث لو عاد أحد أصحاب رسول اللّٰه صلى الله وعليه وسلم إلينا اليوم لكان ميسوراً له أن يتفاهم تمام التفاهم مع المتعلمين من أهل اللغة العربية، بل لَمَا وجد صعوبةً تُذْكَرُ للتخاطب مع الشعوب الناطقة بالضاد. وذلك عكس ما يجده مثلاً أحد معاصري (رابيليه) من أهل القرن الخامس عشر الذي هو أقرب إلينا من عصر القرآن، من الصعوبة في مخاطبة العدد الأكبر من فرنسيّي اليوم".([57])
[2] ".. أحسّ المشركون، في دخيلة نفوسهم، أن قد غزا قلوبهم ذلك الكلام العجيب الصادر من أعماق قلب الرسول الملهم صلى الله وعليه وسلم وكلهم كثيراً ما كانوا على وشك الخضوع لتلك الألفاظ الأخاذة التي ألهمها إيمان سماوي، ولم يمنعهم عن الإسلام إلا قوة حبهم لأعراض الدنيا.."([58])
255
___________________
[3] "إن معجزة الأنبياء الذين سبقوا محمداً كانت في الواقع معجزات وقتية وبالتالي معرضة للنسيان السريع. بينما نستطيع أن نسمي معجزة الآيات القرآنية: "المعجزة الخالدة" وذلك أن تأثيرها دائم ومفعولها مستمر، ومن اليسير على المؤمن في كل زمان وفي كل مكان أن يرى هذه المعجزة بمجرد تلاوة في كتاب اللّٰه، وفي هذه المعجزة نجد التعليل الشافي للانتشار الهائل الذي أحرزه الإسلام، ذلك الانتشار الذي لا يدرك سببه الأوروبيون لأنهم يجهلون القرآن، أو لأنهم لا يعرفونه إلا من خلال ترجمات لا تنبض بالحياة فضلاً عن أنها غير دقيقة".([59])
[4] "إن كان سحرُ أسلوب القرآن وجمال معانيه، يُحْدِث مثل هذا التأثير في [نفوس علماء] لا يمتون إلى العرب ولا إلى المسلمين بصلة، فماذا ترى أن يكون من قوة الحماسة التي تستهوى عرب الحجاز وهم الذين نزلت الآيات بلغتهم الجميلة؟… لقد كانوا لا يسمعون القرآن إلا وتتملك نفوسَهم انفعالات هائلة مباغتة، فيظلون في مكانهم وكأنهم قد سمّروا فيه. أ هذه الآيات الخارقة تأتي من محمد صلى الله وعليه وسلم ذلك الأمي الذي لم ينل حظاً من المعرفة؟.. كلا إن هذا القرآن لمستحيل أن يصدر عن محمد، وإنه لا مناص من الاعتراف بأن اللّٰه العلي القدير هو الذي أملى تلك الآيات البينات.."([60])
[5] "لا عجب أن نرى النبي الأمي يتحدى الشعراء، ويعترف لهم بحقِ نعتهم له بالكذب، إن أتوا بعشر سور من مثله، فقد آمن بعجزهم عن ذلك".([61])
ديورانت([62])
".. ظل [القرآن] أربعة عشر قرناً من الزمان محفوظاً في ذاكرة [المسلمين] يستثير خيالهم، ويشكل أخلاقهم، ويشحذ قرائح مئات الملايين من الرجال. والقرآن يبعث في النفوس أسهل العقائد، وأقلها غموضاً، وأبعدها عن التقيد بالمراسم والطقوس،
256
___________________
وأكثرها تحرراً من الوثنية والكهنوتية. وقد كان له أكبر الفضل في رفع مستوى المسلمين الأخلاقي والثقافي، وهو الذي أقام فيهم قواعد النظام الاجتماعي والوحدة الاجتماعية، وحرضهم على اتباع القواعد الصحية، وحرر عقولهم من كثير من الخرافات والأوهام، ومن الظلم والقسوة، وحسّن أحوال الأرقاء، وبعث في نفوس الأذلاء الكرامة والعزة، وأوجد بين المسلمين درجةً من الاعتدال والبعد عن الشهوات لم يوجد لها نظير في أية بقعة من بقاع العالم يسكنها الرجل الأبيض.."([63])
روزنثال([64])
"من الدوافع العملية لدراسة التاريخ توفر المادة التاريخية في القرآن مما دفع مفسريه إلى البحث عن معلومات تاريخية لتفسير ما جاء فيه. وقد أصبح الاهتمام بالمادة التاريخية، على مر المزمن، أحد فروع المعرفة التي تمت بالارتباط بالقرآن. وإذا كان الرسول صلى الله وعليه وسلم قد سمع بعض الأخبار والمعلومات التاريخية، فإن هذا لا يبرر الافتراض بأنه قد قرأ المصادر التاريخية كالتوراة في ترجماتها العربية. لقد وردت في القرآن معلومات تاريخية تختلف عما يدعي اليهود وجودَه في التوراة. وقد ذكر الرسول صلى الله وعليه وسلم أن اليهود والنصارى حرفوا التوراة، وتمسك المسلمون بما جاء في القرآن.. لقد أشار القرآن إلى كثير من الأحداث التي أحاطت بالرسول صلى الله وعليه وسلم.. وكان لذلك أهمية في التاريخ الإسلامي لأن الأحداث التي أشارت إليها الآيات صارت لها أهمية تاريخية كبرى للمسلمين، واستثارت البحوث التاريخية.."([65])
ريسلر([66])
[1] ".. لما كانت روعة القرآن في أسلوبه فقد [أنزل] ليقرأ ويتلى بصوت عال. ولا تستطيع أية ترجمة أن تعبر عن فروقه الدقيقة المشبعة بالحساسية الشرقية. ويجب أن تقرأه في لغته التي كتب بها لتتمكن من تذوق جمله وقوته وسمو صياغته.
257
___________________
ويخلق نثره الموسيقيُّ والمسجوع سحراً مؤثراً في النفس حيث تزخر الأفكار قوة وتتوهج الصور نضارة، فلا يستطيع أحد أن ينكر أن سلطانه السحري وسموه الروحي يسهمان في إشعارنا بأن محمداً صلى الله وعليه وسلم كان ملهماً بجلال اللّٰه وعظمته".([67])
[2] "كان في القرآن -فوق أنه كتاب ديني- خلاصة جميع المعارف.. وظل زمناً طويلاً أولَ كتاب يتخذ للقراءة إلى الوقت الذي شكل فيه وحدة كتاب المعرفة والتربية. ولا يزال حتى اليوم النصَّ الذي تقوم عليه أسس التعليم في الجامعات الإسلامية. ولا تستطيع الترجمات أن تنقل ثروته اللغوية (إذ يذبل جمال اللغة في الترجمات كأنها زهرة قطفت من جذورها) ولذلك يجب أن يقرأ القرآن في نصه الأصلي".([68])
[3] "إن القرآن يجد الحلول لجميع القضايا، ويربط ما بين القانون الديني والقانون الأخلاقي، ويسعى إلى خَلق النظام، والوحدة الاجتماعية، وإلى تخفيف البؤس والقسوة والخرافات. إنه يسعى إلى الأخذ بيد المستضعفين، ويوصي بالبر، ويأمر بالرحمة.. وفي مادة التشريع وَضَعَ قواعدَ لأدق التفاصيل للتعاون اليومي، ونظم العقود والمواريث، وفي ميدان الأسرة حدد سلوك كل فرد تجاه معاملة الأطفال والأرقاء والحيوانات والصحة والملبس.. الخ.."([69])
[4] ".. حقاً، لقد ظلت شريعة القرآن راسخة على أنها المبدأ الأساسي لحياة المسلم ولم يتعرض ما جاء في القرآن من نظر وأخلاق ونظام لأية تغييرات ولا لتبديلات بعيدة الغور."([70])
[5] "يظل القرآن طيلة القرون الأولى للهجرة من جهة المبدأ مصدرَ الإلهام لكل العقلية الإسلامية فهو يضم بين أطرافه الأفكارَ والأحاسيس الضرورية والكافية لتزويد أعظم الداسات في الفكر"([71])
258
___________________
سارتون([72])
"[إن] لغة القرآن على اعتبار أنها اللغة التي اختارها اللّٰه جل وعلا للوحي كانت، بهذا التحديد، كاملة... وهكذا يساعد القرآن على رفع اللغة العربية إلى مقام المثل الأعلى في التعبير عن المقاصد.. [وجعل منها] وسيلة دولية للتعبير عن أسمى مقتضيات الحياة."([73])
ستشيجفسكا ([74])
"إن القرآن الكريم مع أنه أنزل على رجل عربي أمي نشأ في أمة أمية، فقد جاء بقوانين لا يمكن أن يتعلمها الإنسان إلاّ في أرقى الجامعات، كما نجد في القرآن حقائق علمية لم يعرفها العالم إلا بعد قرون طويلة".([75])
ستيفنـز ([76])
[1] "في تلك الفترة من حياتي بدا لي وكأنني فعلت كل شئ وحققت لنفسي النجاح والشهرة والمال والنساء.. كل شئ، ولكن كنت مثل القرد أقفز من شجرة إلى أخرى ولم أكن قانعاً أبداً. ولكن كانت قراءة القرآن بمثابة توكيد لكل شيء بداخلي كنت أراه حقاً، وكان الوضع مثل مواجهة شخصيتي الحقيقية".([77])
259
___________________
[2] "القرآن الكريم يقرر الكثير عن الزواج، وعن العلاقة بين الرجل والمرأة، وعن أي موضوع آخر تقريباً".([78])
سلهب([79])
[1] "إن الآية التي أستطيب ذكرها هي التي تنبع سماحاً إذ تقول: ﴿وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾(العنكبوت:46) ذلك ما يقوله المسلمون للمسيحيين وما يؤمنون به لأنه كلام اللّٰه إليهم. إنها لَعبارات يجدر بنا جميعاً، مسيحيين ومسلمين، أن نرددها كل يوم، فهي حجارة الأساس في بناءٍ نريده أن يتعالى حتى السماء، لأنه البناء الذي فيه نلتقي والذي فيه نلقى اللّٰه: فحيث تكون المحبة يكون اللّٰه، والواقع أن القرآن يذكر صراحة أن الكتب المنـزلة واحدة، وأن أصلها عند اللّٰه، وهذا الأصل يدعى حيناً "أم الكتاب" وحينا آخر "اللوح المحفوظ" أو "الإمام المبين".."([80])
[2] ".. إن محمداً كان أمياً لا يقرأ ولا يكتب. فإذا بهذا الأمي يهدي الإنسانية أبلغ أثر مكتوب حلمت به الإنسانية منذ كانت الإنسانية ذاك كان القرآن الكريم، الكتاب الذي أنزله اللّٰه على رسوله هدى للمتقين.."([81])
[3] ".. الإسلام ليس بحاجة إلى قلمنا، مهما بلغ قلمنا من البلاغة. ولكن قلمنا بحاجة إلى الإسلام، إلى ما ينطوي عليه من ثروة روحية وأخلاقية، إلى قرآنه الرائع الذي بوسعنا أن نتعلم منه الكثير"([82])
[4] "لم يقدّر لأيّ سِفر، قبل الطباعة، أياً كان نوعه وأهميته، أن يحظى بما حظي به القرآن من عناية واهتمام،
260
___________________
وأن يتوفّر له ما توفّر للقرآن من وسائل حفظته من الضياع والتحريف، وصانته عما يمكن أن يشوب الأسفار عادة من شوائب".([83])
[5] "تلك اللغة التي أرادها اللّٰه قمة اللغات، كان القرآن قمتها، فهو قمة القمم، ذلك بأنه كلام اللّٰه.."([84])
سوسه([85])
[1] "يرجع ميلي إلى الإسلام.. حينما شرعت في مطالعة القرآن الكريم للمرة الأولى.. فولعت به ولعاً شديداً.. وكنت أطرب لتلاوة آياته..".([86])
[2] ".. الواقع أن تحوير وتبديل مصاحف اليهود أمر أجمع عليه العلماء في عصرنا الحالي نتيجة الدرس والتنقيب وقد جاء ذلك تأييداً علمياً للأقوال الربانية التي أوحيت قبل نيف وثلاثة عشر قرناً على لسان النبي العربي الكريم صلى الله وعليه وسلم. أما الفرقان المجيد.. فقد حافظ المسلمون عليه بحرص شديد وأمانة صادقة فهو حقاً الكتاب المقدس الفريد الذي أجمع الكل على سلامته وطهارته من التلاعب والتحوير، وما على القارئ إلا أن يطالع ما كتبه المستشرقون في هذا الباب.. الذين وصفوا كيفية جمعه وتدوينه، وهؤلاء أجانب غرباء كثيراً ما يصوّبون أسهمهم الناقدة السامة نحو الإسلام. والواقع أن الدلائل التاريخية واضحة بأجلى وضوح مما لا يترك أي شك في أن الفرقان الكريم لم يطرأ عليه أي تحريف أو تحوير وقد جاء كلام اللّٰه بكامله على لسان نبيه صلى الله وعليه وسلم دون أن يتغير فيه حرف واحد".([87])
[3] "ورد في القرآن أنه جاء مهيمناً على ما بين يديه من الكتاب، ويستدل من ذلك أن التعاليم الإلهية المقدسة الأصلية قد ضمن القرآن المحافظة عليها بما أوضحه من الحقيقة بإظهار الصحيح والدخيل في الكتب الرائجة في زمان نزوله،
261
___________________
وعليه فيكون بهذا البيان والإيضاح قد جاء خير مهيمن على كتب اللّٰه الحقيقية وخير حافظ إياها من التلاعب".([88])
[4] "الواقع أنه يتعذر على المرء الذي لم يتقن اللغة العربية ولم يضطلع بآدابها أن يدرك مكانة هذا الفرقان الإلهي وسُموّه وما يتضمنه من المعجزات المبهرة، ولما كان القرآن الكريم قد تناول كل أنواع التفكير والتشريع فقد يكون من العسير على إنسان واحد أن يحكم في هذه المواضيع كلها، وهل من مناص للمرء من الانجذاب إلى معجزة القرآن بعد تمعنه في أُميّة نبي الإسلام ووقوفه على أسرار حياة الرسول صلى الله وعليه وسلم .. فقد جعل اللّٰه تعالى معجزة القرآن وأمية محمد صلى الله وعليه وسلم برهاناً على صدق النبوة وصحة انتساب القرآن له.."([89])
[5] "إن معجزة القرآن الكريم هي أكثر بروزاً في عصرنا الحالي، عصر النور والعلم، مما كانت عليه في الأزمنة التي سادها الجهل والخمول.."([90])
سيديو([91])
[1] "لا تجد في القرآن آية إلا توحي بمحبة شديدة للّٰه.. وفيه حث كبير على الفضيلة خلا تلك القواعد الخاصة بالسلوك الخلقي.. وفيه دعوة كبيرة إلى تبادل العواطف وحسن المقاصد والصفح عن الشتائم، وفيه مقت للعجب والغضب، وفيه إشارة إلى أن الذنب قد يكون بالفكر والنظر، وفيه حض على الإيفاء بالعهود حتى مع الكافرين، وتحريض على خفض الجناح والتواضع، وعلى استغفار الناس لمن يسيئون إليهم، لا لعنهم ويكفى جميع تلك الأقوال الجامعة المملوءة حكمة ورشداً لإثبات صفاء قواعد الأخلاق في القرآن.. إنه أبصر كلّ شيء.."([92])
[2] ".. صلح القرآن ليكون نموذجاً للأسلوب وقواعد النحو..
262
___________________
فأوجب ذلك نشوء علم اللغة، فظهور علم البيان الذي درس فيه تركيب الكلام ومقتضى الحال والبديع وأوجه البلاغة، وأضحى لصناعة قراءة القرآن وتفسيره أكثرُ من مئة فرع، فأدى هذا إلى مالا حصر له من التأليف في كل منها، واغتنت اللغة العربية بتعابير جديدة كثيرة بعيدة من الفساد بمخالطة اللغات الأخرى.."([93])
[3] "مما يجدر ذكره أن يكون القرآن، بين مختلف اللغات التي يتكلم بها مختلف الشعوب الإسلامية في آسيا حتى الهند، وفي أفريقية حتى السودان، كتاباً يفهمه الجميع، وأن يربط القرآن هذه الشعوب المتباينة الطبائع برابط اللغة والمشاعر.."([94])
سيرويا ([95])
".. القرآن وحي من اللّٰه، لا يدانيه أسلوب البشر، وهو في الوقت عينه، ثورة عقيدية، هذه الثورة العقيدية لا تعترف لا بالبابا ولا أي مجمع لعلماء الكهنوت والقساوسة، حيث لم يشعر الإسلام يوما بالخشية والهلع من قيام مبدأ التحكيم العقلي الفلسفي. فإذا قارنا الإسلام باليهودية والمسيحية نجد بعض الخطوط المميزة والتي لا تبدو مطابقة تماماً خاصة مع المسيحية.. فالنظام المسيحي اليهودي يخالف الإسلام حيث لا يوجد فراغ بين الخالق والخلق البشري، هذا الفراغ لدى اليهود والمسيحيين مليئ بالواسطة.. ولا شئ من هذا يتفق مع الإسلام. فمحمد صلى الله وعليه وسلم مع كونه مبعوثاً ورسولاً من لدن اللّٰه لم يتظاهر بإنكار دعوات كل من موسى وعيسى، كل مجهوده انحصر في تنقيتهما على ما جاء في القرآن، الذي وضع في العام الأول مهاجمة مبدأ الثلاثية منبهاً إلى أن عيسى ليس سوى رجل ابن مريم وليس بابن اللّٰه والقول بان اللّٰه له ولد، هذا شرك كبير تنشق له السماء وتنفتح له الأرض وتنسحق له الجبال. أما روح القدس فما هو إلا بمثابة ملاك مثل جبريل دوره هو أن ينقل إلى عيسى ومحمد صلى الله وعليه وسلم الدعـوة المقدســـــة، أما مريـــم فهي مريـــم العذراء وليســــت بــأم اللّٰه.."([96])
263
___________________
شاد ([97])
[1] ".. عندما آمنت بالتوحيد بدأت أبحث عن الحجج والبراهين التي تثبت أن القرآن هو كتاب اللّٰه تعالى وانه آخر الكتب السماوية وخاتمها، وإنني أحمد اللّٰه إذ مكنني من حل هذه المسألة. فالقرآن الكريم هو الكتاب الوحيد الذي يعترف بكافة الكتب السماوية الأخرى، بينما نجد أنها جميعاً يرفض بعضها بعضاً.. وهذه في الحقيقة هي إحدى خصائص ومميزات القرآن الكريم، آخر الكتب السماوية وخاتمها."([98])
[2] ".. إن القرآن الكريم هو الكتاب السماوي الوحيد الذي يحفظه عن ظهر قلب ألوف مؤلفة من البشر في مختلف بقاع الأرض، بينما نجد أن الكتب المقدسة الأخرى محفوظة بالخط المطبوع فقط. ومن هنا لو حدث لسبب أو لآخر أن اختفت الكتب المطبوعة يظل القرآن هو كتاب اللّٰه الوحيد المحفوظ في الصدور. وهكذا يحق له أن يتباهى بأنه ظل في مأمن من التحريف لم ينقص منه حرف واحد ولم يزد فيه حرف واحد منذ أن نزل به الوحي على رسول اللّٰه صلى الله وعليه وسلم. فليست هناك أية تناقضات ولا أخطاء من أي نوع في القرآن الكريم، هذا في الوقت الذي تعاني فيه الكتب السماوية الأخرى في نسختها الحالية من الكثير من التغيير والتبديل. وهذا سبب آخر جعلني أؤمن بالإسلام".([99])
فاغليري ([100])
[1] "إن معجزة الإسلام العظمى هي القرآن الذي تنقل إلينا الرواية الراسخة غير المنقطعة، من خلاله، أنباء تتصف بيقين مطلق. انه كتاب لا سبيل إلى محاكاته. إن كلاً من تعبيراته شامل جامع، ومع ذلك فهو ذو حجم مناسب، ليس بالطويل أكثر مما ينبغي، وليس بالقصير أكثر مما ينبغي. أما أسلوبه فأصيل فريد. وليس ثمة أيما نمط لهذا الأسلوب في الأدب العربي تحدر إلينا من العصور التي سبقته.
264
___________________
والأثر الذي يحدثه في النفس البشرية إنما يتم من غير أيما عون عرضي أو إضافي من خلال سموه السليقيّ. إن آياته كلها على مستوى واحد من البلاغة، حتى عندما تعالج موضوعات لابدّ أن تؤثر في نفسها وجرسها كموضوع الوصايا والنواهي وما إليها. إنه يكرر قصص الأنبياء عليهم السلام وأوصاف بدء العالم ونهايته، وصفات اللّٰه وتفسيرها، ولكن يكررها على نحو مثير إلى درجة لا تضعف من أثرها. وهو ينتقل من موضوع إلى موضوع من غير أن يفقد قوته. إننا نقع هنا على العمق والعذوبة معا -وهما صفتان لا تجتمعان عادة- حيث تجد كل صورة بلاغية تطبيقاً كاملاً فكيف يمكن أن يكون هذا الكتاب المعجز من عمل محمد صلى الله وعليه وسلم، وهو العربي الأُميّ الذي لم ينظم طوال حياته غير بيتين أو ثلاثة أبيات لا ينمّ أي منها عن أدنى موهبة شعرية؟"([101])
[2] "لا يزال لدينا برهان آخر على مصدر القرآن الإلهي في هذه الحقيقة: وهي أن نصّه ظل صافياً غير محرف طوال القرون التي تراخت ما بين تنـزيله ويوم الناس هذا، وان نصه سوف يظل على حاله تلك من الصفاء وعدم التحريف، بإذن اللّٰه، مادام الكون"([102])
[3] "إن هذا الكتاب، الذي يتلى كل يوم في طول العالم الإسلامي وعرضه، لا يوقع في نفس المؤمن أيما حسّ بالملل. على العكس، انه من طريق التلاوة المكرورة يحبب نفسه إلى المؤمنين أكثر فأكثر يوما بعد يوم. انه يوقع في نفس من يتلوه أو يصغي اليه حسّاً عميقاً من المهابة والخشية. إن في إمكان المرء أن يستظهره في غير عسر، حتى إننا لنجد اليوم، على الرغم من انحسار موجة الإيمان، آلافاً من الناس القادرين على ترديده عن ظهر قلب وفي مصر وحدها عدد من الحفاظ أكثر من عدد القادرين على تلاوة الأناجيل في أوروبا كلها".([103])
[4] "إن انتشار الإسلام السريع لم يتم لا عن طريق القوة ولا بجهود المبشرين الموصولة. إن الذي أدى إلى ذلك الانتشار كون الكتاب الذي قدمه المسلمون للشعوب المغلوبة مع تخييرها بين قبوله ورفضه، كتاب اللّٰه، كلمة الحق، اعظم معجزة كان في ميسور محمد صلى الله وعليه وسلم أن يقدمها إلى المترددين في هذه الأرض".([104])
265
___________________
[5] "فيما يتصل بخلق الكون فان القرآن على الرغم من إشارته إلى الحالة الأصلية والى اصل العالم.. لا يقيم أيما حدّ مهما يكن في وجه قوى العقل البشري، ولكنه يتركها طليقة تتخذ السبيل الذي تريد.."([105])
فايس ([106])
[1] "هكذا، بإلماح إلى وعي الإنسان وعقله ومعرفته بدأ تنـزيل القرآن.."([107])
[2] "أصبحت السا (زوجتي)، شأني أنا، أكثر تأثراً مع الوقت بذلك الالتئام الباطني بين تعاليم "القرآن" الأخلاقية وتوجيهاته العملية. إن اللّٰه بمقتضى القرآن، لم يطلب خضوعاً أعمى من جانب الإنسان بل خاطب عقله: انه لا يقف بعيداً عن مصير الإنسان بل انه اقرب إليك من حبل الوريد انه لم يرسم أي خط فاصل بين الإيمان والسلوك الاجتماعي".([108])
[3] ".. لقد عرفت الآن، بصورة لا تقبل الجدل، إن الكتاب الذي كنت ممسكاً به في يدي كان كتاباً موحى به من اللّٰه. فبالرغم من أنه وضع بين يدي الإنسان منذ أكثر من ثلاثة عشر قرنا فانه توقع بوضوح شيئاً لم يكن بالإمكان أن يصبح حقيقة إلا في عصرنا هذا المعقد، الآلي. لقد عرف الناس التكاثر في جميع العصور والأزمنة ولكن هذا التكاثر لم ينته قط من قبل إلى أن يكون مجرد اشتياق إلى امتلاك الأشياء والى أن يصبح ملهاة حجبت رؤية أيما شئ آخر.. اليوم أكثر من أمس وغداً أكثر من اليوم.. لقد عرفت أن هذا([109]) لم يكن مجرد حكمة إنسانية من إنسان عاش في الماضي البعيد في جزيرة العرب النائية فمهما كان هذا الإنسان على مثل هذا القدر من الحكمة فانه لم يكن يستطيع وحده أن يتنبأ بالعذاب الذي يتميز به هذا القرن العشرون. لقد كان ينطق لي، من القرآن، صوت اعظم من صوت محمد".([110])
266
___________________
فيشر ([111])
[1] "إن القرآن كلام اللّٰه يشد فؤاد المسلم، وتزداد روعته حين يتلى عليه بصوت مسموع، ولكنه لا يفهم هذه الروعة كما لم يفهمها زملاؤه الذين سبقوه إلى الاعتراف ببلاغة القرآن، اعتماداً على أثره البليغ في قلوب قرّائه وسامعيه، ثم يقفون عند تقرير هذه البلاغة بشهادة السماع".([112])
[2] ".. إن القرآن كتاب تربية وتثقيف، وليس كل ما فيه كلاماً عن الفرائض والشعائر، وان الفضائل التي يحث عليها المسلمين من أجمل الفضائل وأرجحها في موازين الأخلاق، وتتجلى هداية الكتاب في نواهيه كما تتجلى في أوامره.."([113])
جب ([114])
[1] "إذا رأى أحد أن إلحاح القرآن على فعل الخير غير كثير أثبتنا له بالحجة القاطعة خطأه وسقنا اليه ذلك التعريف الشامل للبر في تلك الآية العظيمة: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ والضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾(البقرة:177) فالبر إذن تاج الإيمان الحق، حين يدرك المؤمن أخيراً أن اللّٰه شاهد أبداً، ويستجيب لشهوده في كل أفكاره وأعماله".([115])
267
___________________
[2] "هذه، إذن، هي الرسالة التي بلغها القرآن إلى الجيل الأول من المسلمين وظل يبلغها إلى جميع الأجيال منذ عهدئذ. فالقرآن سجل لتجربة حية مباشرة في ميدان الألوهية، تجربة ذات طرفين: واحد مطلق وآخر متصل بشؤون الحياة العامة، ودعوة للمخلوق كي ينظم حياته ليتمكن من الأخذ بنصيب في تلك التجربة. وحين يتبع المسلم أوامر القرآن ويسعى ليستكنه روح تعاليمه، لا بفكره فحسب بل بقلبه وروحه أيضاً، فإنه يحاول أن يستملك شيئاً من الرؤى الحدسية ومن التجربة التي كانت للرسول الحبيب. ويعظم في عينيه مغزى كل آية فيه، لإيمانه بأنه كلام اللّٰه. ولو لم يكن هذا الإيمان شعبة من عقيدته لما تناقصت قيمته لديه من حيث هو منبع حي للإلهام والإستبصار الديني".([116])
[3] "مهما يكن أمر استمداد الإسلام من الأديان التي سبقته فذلك لا يغير هذه الحقيقة أيضاً وهي: أن المواقف الدينية التي عبر عنها القرآن ونقلها إلى الناس تشمل بناء دينياً جديداً متميزاً".([117])
[4] ".. على الرغم مما قام به العلماء المتأخرون من تطوير لعلم كلام إسلامي منهجي، يبقى صحيحاً ما ذكرناه سابقاً وهو: أن جمهور الجماعة الإسلامية كان يتألف من شعوب أحدثت لديها ممارسة حقائق الدين ممارسة حدسية أثراً أقوى وأسرع من كل اثر خلفه أي قدر من الجدل العقلي أو من حذاقته وبراعته".([118])
[5] "إننا نخطئ خطأً فاحشاً إذا اقتصرنا على النظر إلى هذه العقيدة نظرتنا لمذهب لاهوتي أتقن بشكل وراثي من جيل إلى جيل منذ ألف وثلاثمائة سنة. إنها على العكس من ذلك يقين وإيمان حي يتجدد ويتأكد باستمرار في قلوب المسلمين وأرواحهم وأفكارهم، ولدى العربي بشكل خاص، حين يدرس النصّ المقدس. لقد عارض المذهب السني المتمسك بشكل عام ترجمة القرآن إلى اللغات الإسلامية الأخرى على الرغم من أن النص العربي يظهر في بعض الأحيان مقترنا بترجمة تركية أو فارسية أو أوردية وغيرها من اللغات. إن هذا الموقف يستند على محاكمة شرعية متماسكة تصوغ حججها إلى حد ما بشكل عقلاني مستندة في ذلك على اعتبارات بعيدة عن هذا الشكل العقلاني.
268
___________________
والواقع أن القرآن لا يمكن ترجمته بشكل أساسي كما هي الحال بالنسبة للشعر الرفيع، إذ ليس بالإمكان التعبير عن مكنون القرآن باللغة العادية، ولا يمكن أن يعبر عن صوره وأمثاله لأن كل عطف أو مجاز أو براعة لغوية يجب أن تدرس طويلاً قبل أن ينبثق المعنى للقارئ. والقرآن كذلك له حلاوة وطلاوة ونظم بديع مرتب لا يمكن تحديده لأنها تعد بسحرها أفكار الشخص الذي يصغي إلى القرآن لتلقي تعاليمه. ولا شك أن تأويل كلمات القرآن إلى لغة أخرى لا يمكن إلاّ أن يشوهها ويحول الذهب النقيّ إلى فخار.."([119])
كوبولد ([120])
[1] ".. وذكرتُ أيضاً ما جاء في القرآن عن خلق العالم وكيف أن اللّٰه سبحانه وتعالى قد خلق من كل نوع زوجين، وكيف أن العلم الحديث قد ذهب يؤيد هذه النظرية بعد بحوث مستطيلة ودراسات امتدت أجيالاً عديدة".([121])
[2] "إن اثر القرآن في كل هذا التقدم (الحضاري الإسلامي) لا ينكر، فالقرآن هو الذي دفع العرب إلى فتح العالم، ومكنهم من إنشاء إمبراطورية فاقت إمبراطورية الاسكندر الكبير، والإمبراطورية الرومانية سعة وقوة وعمرانا وحضارة.."([122])
[3] "الواقع أن جمل القرآن، وبديع أسلوبه أمر لا يستطيع له القلم وصفاً ولا تعريفاً، ومن المقرر أن تذهب الترجمة بجماله وروعته وما ينعم به من موسيقى لفظية لست تجدها في غيره من الكتب. ولعل ما كتبه المستشرق جوهونسن بهذا الشأن يعبر كل التعبير عن رأي مثقفي الفرنجة وكبار مفكريهم قال: "إذا لم يكن شعراً، وهو أمر مشكوك به، ومن الصعب أن يقول المرء بأنه من الشعر أو غيره، فإنه في الواقع أعظم من الشعر، وهو إلى ذلك ليس تاريخاً ولا وصفاً، ثم هو ليس موعظة كموعظة الجبل ولا هو يشابه كتاب البوذيين في شئ، قليل أو كثير، ولا خطباً فلسفية كمحاورات أفلاطون، ولكنه صوت النبوة يخرج من القلوب السامية،
269
___________________
وان كان عالمياً في جملته، بعيد المعنى في مختلف سوره وآياته، حتى إنه يردد في كل الأصقاع، ويرتل في كل بلد تشرق عليه الشمس"."([123])
[4] "أشار الدكتور ماردريل المستشرق الافرنسي الذي كلفته الحكومة الافرنسية بترجمة بعض سور القرآن، إلى ما للقرآن الكريم من مزايا ليست توجد في كتاب غيره وسواه فقال: "أما أسلوب القرآن فإنه أسلوب الخالق عز وجل وعلا، ذلك أن الأسلوب الذي ينطوي عليه كنه الكائن الذي صدر عنه هذا الأسلوب لا يكون إلا إلهياً. والحق والواقع أن أكثر الكتاب ارتياباً وشكاً قد خضعوا لتأثير سلطانه وسحره، وان سلطانه على ملايين المسلمين المنتشرين على سطح المعمور لبالغ الحدّ الذي جعل أجانب المبشرين يعترفون بالإجماع بعدم إمكان إثبات حادثة واحدة محققة ارتد فيها أحد المسلمين عن دينه إلى الآن. ذلك أن هذا الأسلوب.. الذي يفيض جزالة في اتساق منسق متجانس. كان لفعله الأثر العميق في نفس كل سامع يفقه اللغة العربية، لذلك كان من الجهد الضائع الذي لا يثمر أن يحاول المرء (نقل) تأثير هذا النثر البديع الذي لم يسمع بمثله بلغة أخرى.."([124])
[5] "الواقع أن للقرآن أسلوباً عجيباً يخالف ما كانت تنهجه العرب من نظم ونثر، فحُسنُ تأليفه، والتئامُ كلماته، ووجوه إيجازه، وجودة مقاطعه، وحسن تدليله، وانسجام قصصه، وبديع أمثاله، كل هذا وغيره جعله في أعلى درجات البلاغة، وجعل لأسلوبه من القوة ما يملأ القلب روعة، لا يمل قارئه ولا يخلق بترديده.. قد امتاز بسهولة ألفاظه حتى قلّ أن تجد فيها غريباً، وهي مع سهولتها جزلة عذبة، وألفاظه بعضها مع بعض متشاكله منسجمة لا تحسّ فيها لفظاً نابياً عن أخيه، فإذا أضفت إلى ذلك سمّو معانيه أدركت بلاغته وإعجازه"([125])
كويليام ([126])
[1] "من الوجه العلمي، بصرف النظر عن أنه كتاب موحى به، فالقرآن ابلغ كتاب في الشرق.. "وهو حافل بالمجازات السامية ملئ بالاستعارات الباهرة".."([127])
270
___________________
[2] "أحكام القرآن ليست مقتصرة على الفرائض الأدبية والدينية.. إنه القانون العام للعالم الإسلامي، وهو قانون شامل للقوانين المدنية والتجارية والحربية والقضائية والجزائية. ثم هو قانون ديني يدار على محوره كل أمر من الأمور الدينية إلى أمور الحياة الدنيوية، ومن حفظ النفس إلى صحة الأبدان، ومن حقوق الرعية إلى حقوق كل فرد، ومن منفعة الإنسان الذاتية إلى منفعة الهيئة الاجتماعية، ومن الفضيلة إلى الخطيئة، ومن القصاص في هذه الدنيا إلى القصاص في الآخرة.. وعلى ذلك فالقران يختلف مادياً عن الكتب المسيحية المقدسة التي ليس فيها شئ من الأصول الدينية بل هي في الغالب مركبة من قصص وخرافات واختباط عظيم في الأمور التعبدية.. وهي غير معقولة وعديمة التأثير".([128])
[3] "لقد عثرت في (دائرة المعارف العامة) Popular Encycropedia: على نبذة نصها كما يأتي: "أن لغة القرآن معتبرة بأنها من أفصح ما جاء في اللغة العربية فان ما فيه من محاسن الإنشاء وجمال البراعة جعله باقياً بلا تقليد ودون مثيل. أما أحكامه العقلية فإنها نقية زكية إذا تأملها الإنسان بعين البصيرة لعاش عيشة هنية".."([129])
[4] "هذا القرآن الذي هو كتاب حكمة فمن أجال طرف اعتباره فيه وأمعن النظر في بدائع أساليبه وما فيها من الإعجاز رآه وقد مر عليه من الزمان ألف وثلاثمائة وعشرون سنة كأنه مقول في هذا العصر إذ هو مع سهولته بليغ ممتنع ومع إيجاز مفيد للمرام بالتمام. وكما أنه كان يرى مطابقاً للكلام في زمن ظهوره لهجة وأسلوباً كذلك يرى موافقاً لأسلوب الكلام في كل زمن ولهجة، وكلما ترقّت صناعة الكتابة قدرت بلاغته وظهرت للعقول مزاياه. وبالجملة فان فصاحته وبلاغته قد أعجزت مصاقع البلغاء وحيرت فصحاء الأولين والآخرين. وإذا أعطفنا النظر إلى ما فيه من الأحكام وما اشتمل عليه من الحكم الجليلة نجده جامعاً لجميع ما يحتاجه البشر في حياته وكماله وتهذيب أخلاقه.. وكذا نراه ناهياً عما ثبت بالتجارب العديدة خسرانه وقبحه من الأفعال ومساوئ الأخلاق.. وكم فيه ما عدا ذلك أيضاً ما يتعلق بسياسة المدن وعمارة الملك، وما يضمن للرعية الأمن والدعة من الأحكام الجليلة التي ظهرت منافعها العظيمة بالفعل والتجربة فضلاً عن القول.."([130])
271
___________________
[5] "إن من ضمن محاسن القرآن العديدة أمرين واضحين جداً أحدهما علامة الخشوع والوقار التي تشاهد دائماً على المسلمين عندما يتكلمون عن المولى ويشيرون اليه.. والثاني خلوّه من القصص والخرافات وذكر العيوب والسيئآت والى آخره، والأمر الذي يؤسف عليه كثيراً لوقوعه بكثرة فيما يسميه المسيحيون (العهد القديم).."([131])
لاندو ([132])
[1] "بسبب من أن مهمة ترجمة القرآن بكامل طاقته الإيقاعية، إلى لغة أخرى، تتطلب عناية رجل يجمع الشاعرية إلى العلم، فإننا لم نعرف حتى وقت قريب ترجمة جيدة استطاعت أن تتلقف شيئاً من روح الوحي المحمدي. والواقع أن كثيراً من المترجمين الأوائل لم يعجزوا عن الاحتفاظ بجمال الأصل فحسب، بل كانوا إلى ذلك مفعمين بالحقد على الإسلام إلى درجة جعلت ترجماتهم تنوء بالتحامل والغرض ولكن حتى أفضل ترجمة ممكنة للقرآن في شكل مكتوب لا تستطيع أن تحتفظ بإيقاع السور الموسيقي الأسر، على الوجه الذي يرتلها به المسلم. وليس يستطيع الغربي أن يدرك شيئاً من روعة كلمات القرآن وقوّتها إلا عندما يسمع مقاطع منه مرتلة بلغته الأصلية".([133])
[2] ".. كلف كاتب الوحي، زيد بن ثابت، جمع الآيات القرآنية في شـكل كتاب وكان أبو بكر رضي اللّٰه عنه قد اشرف على هذه المهمة. وفي ما بعد، إثر جهد مستأنف بذل بأمر من الخليفة عثمان رضي اللّٰه عنه اتخذ القرآن شكله التشريعي النهائي الذي وصل إلينا سليماً لم يطرأ عليه أي تحريف".([134])
[3] ".. إن بين آيات قصار السور ترابطاً باهراً له تأثيره الوجداني برغم أنه ليس ثمة أيما وزن نظامي. وفي الحق إن سماع السور تتلى في الأصل العربي، كثيراً ما يخلف في نفس المرء تأثيراً بليغاً.
272
___________________
لقد أريد بالقرآن.. أن يتلى في صوت جهير. ويتعين على المرء أن يسمعه مرتلاً لكي يحكم عليه حكماً عادلاً ويقدره حق قدره.. وبوصفه كلمة اللّٰه الحقيقية، كان معجزاً لا سبيل إلى محاكاته، ولم يكن ثمة، بكل بساطة، أيما شئ من مثله".([135])
لوبون ([136])
[1] ".. إن أصول الأخلاق في القرآن عالية علوّ ما جاء في كتب الديانات الأخرى جميعها، وان أخلاق الأمم التي دانت له تحولت بتحول الأزمان والعروق مثل تحول الأمم الخاضعة لدين عيسى عليه السلام.. إن أهم نتيجة يمكن استنباطها هي تأثير القرآن العظيم في الأمم التي أذعنت لأحكامه، فالديانات التي لها ما للإسلام من السلطان على النفوس قليلة جداً، وقد لا تجد دينا اتفق له ما اتفق للإسلام من الأثر الدائم، والقرآن هو قطب الحياة في الشرق وهو ما نرى أثره في أدقّ شؤون الحياة".([137])
[2] "إن هذا الكتاب (القرآن) تشريع ديني وسياسي واجتماعي، وأحكامه نافذة منذ عشرة قرون.."([138])
ليختنستادتر ([139])
[1] ".. إن المسلم العصري يعتقد أن كتابه المنـزل يسمح له، بل يوجب عليه، أن يعالج مشكلات عصره بما يوافق الدين ولا يضيع المصلحة أو يصد عن المعرفة كما انتهت إليها علوم زمنه.. وإن مزية القرآن -في عقيدة المسلم- أنه متمم للكتب السماوية ويوافقها في أصول الإيمان، ولكنه يختلف عنها في صفته العامة فلا يرتبط برسالة محدودة تمضي مع مضي عهدها ولا بأمة خاصة يلائمها ولا يلائم سواها. وكل ما يراد به الدوام، ينبغي أن يوافق كل جيل ويصلح لكل أوان".([140])
273
___________________
[2] "إنه من الضروري لإدراك عمل القرآن من حيث هو كتاب ديني وكتاب اجتماعي أن تدرك صدق المسلم حين يؤكد أن القرآن يمكن أن يظل أساساً لإدراك الحكم المعقدة التي تعالج مشكلات المجتمع الحديث. فإن النبي يرى أن القرآن هو حلقة الاتصال بين الإله في كماله الإلهي وبين خليقته التي يتجلى فيها بفيوضه الربانية وآيتها الكبرى الإنسان. وان واجب الإنسان أن يعمل بمشيئة اللّٰه للتنسيق بين العالم الإلهي وبين عالم الخلق والشهادة، وخير ما يدرك به هذا المطلب أن تتولاه جماعة إنسانية تتحرى أعمق الأوامر الإلهية والزمها وهي أوامر العدل للجميع والرحمة بالضعيف والرفق والإحسان، وتلك هي الوسائل التي يضعها اللّٰه في يد الإنسان لتحقيق نجاته، فهو ثم مسئول عن أعماله ومسئول كذلك عن مصيره."([141])
مونتاي ([142])
[1] "إنني لا أشك لحظة في رسالة محمد صلى الله وعليه وسلم. واعتقد أنه خاتم الأنبياء والمرسلين، وأنه بعث للناس كافة، وأن رسالته جاءت لختم الوحي الذي نزل في التوراة والإنجيل. وأحسن دليل على ذلك هو القرآن المعجزة. فأنا أرفض خواطر بسكال العالم الأوروبي الحاقد على الإسلام والمسلمين إلاّخاطرة واحدة وهي قوله: ليس القرآن من تأليف محمد صلى الله وعليه وسلم كما أن الإنجيل ليس من تأليف متّي"([143])
[2] "إن مثل الفكر العربي الإسلامي المبعد عن التأثير القرآني كمثل رجل أفرغ من دمه"([144])
274
___________________
هوني ([145])
".. لن أستطيع مهما حاولت، أن أصف الأثر الذي تركه القرآن في قلبي، فلم أكد أنتهي من قراءة السورة الثالثة من القرآن حتى وجدتني ساجدة لخالق هذا الكون، فكانت هذه أول صلاة لي في الإسلام.."([146])
وات ([147])
[1] "يعتبر القرآن قلاقل العصر نتيجة أسباب دينية بالرغم من الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية وانه لا يمكن تقويمها إلا باستخدام الوسائل الدينية مثل كل شئ. وانه لمن الجرأة الشك في حكمة القرآن نظراً لنجاح محمد صلى الله وعليه وسلم في تبليغ الرسالة التي أمره اللّٰه بتبليغها.."([148])
[2] "يجب علينا في رأيي، مهما كان موقفنا الديني، أن نعتبر رسالة القرآن انبثاقاً خلاقاً في الوضع المكي. ولا شك انه كانت توجد مشاكل تتطلب الحلّ، وأزمات حاول البعض تخفيفها، ولكن كان يستحيل الانتقال من هذه المشاكل وتلك الأزمات إلى رسالة القرآن بواسطة التفكير المنطقي.. ولا شك أن رسالة القرآن تحل مشاكل اجتماعية وأخلاقية وفكرية، ولكن لا تحلّها جميعاً دفعة واحدة وليس بصورة بدهية، ولربما قال مؤرخ دنيوي أن محمداً وقع صدفة على أفكار كانت بمثابة المفتاح لحل المشاكل الأساسية في زمانه وليس هذا ممكناً. ولا يمكن للمحاولات التجريبية ولا للفكر النافذ أن يفسّر لنا كما يجب رسالة القرآن".([149])
275
___________________
------------------------
[1]() الدكتور عماد الدين خليل: أستاذ التاريخ الإسلامي ومناهج البحث في جامعة الموصل في العراق. ولد عام 1939 في الموصل في شمالي العراق. درس في الموصل وبغداد والقاهرة حيث حصل على الدكتوراه في التاريخ الإسلامي في عام 1968م من جامعة عين شمس. عمل محاضراً في أكثر من جامعة عراقية وعربية وإسلامية. شارك في العديد من الندوات والمؤتمرات العلمية والثقافية في عدد من البلدان. ألّف أكثر من أربعين كتاباً في مجال التاريخ وفلسفته والمنهج والفكر والأدب الإسلامي تنظيراً ونقداً وإبداعاً.
[2]() إبراهيم خليل أحمد İbrahim Khalil Ahmad : قس مبشر من مواليد الإسكندرية عام 1919، يحمل شهادات عالية في علم اللاهوت من كلية اللاهوت المصرية، ومن جامعة برنستون الأمريكية. عمل أستاذاً بكلية اللاهوت بأسيوط. كما أرسل عام 1954 إلى أسوان سكرتيراً عاماً للإرسالية الألمانية السويسرية. وكانت مهمته الحقيقية التنصير والعمل ضد الإسلام. لكن تعمقه في دراسة الإسلام قاده إلى الإيمان بهذا الدين وأشهر إسلامه رسمياً عام 1959. كتب العديد من المؤلفات، أبرزها ولا ريب "محمد في التوراة والإنجيل والقرآن"، "المستشرقون والمبشرون في العالم العربي والإسلامي"، و"تاريخ بنى إسرائيل".
[3]() محمد في التوراة والإنجيل والقرآن، ص 47-48.
[4]() نفسه، ص 48.
[5]() نفسه، ص 172.
[6]() نفسه، ص 32.
[7]() سير توماس آرنولد (1864-1930) Sir Thomas Arnold : من كبار المستشرقين البريطانيين. صاحب فكرة كتاب "تراث الإسلام" الذي أسهم فيه عدد من مشاهير البحث والاستشراق الغربي. وقد أشرف أرنولد على تنسيقه وإخراجه، تعلم في كمبردج وقضى عدة سنوات في الهند أستاذاً للفلسفة في كلية عليكرة الإسلامية. وهو أول من جلس على كرسي الأستاذية في قسم الدراسات العربية في مدرسة اللغات الشرقية بلندن. وصفه المستشرق البريطاني المعروف "جب" بأنه "عالم دقيق فيما يكتب"، وأنه أقام طويلاً في الهند وتعرف إلى مسلميها، وأنه متعاطف مع الإسلام، وكل هذه أمور ترفع أقواله فوق مستوى الشهادات" "دراسات في حضارة الإسلام ص 244" ذاع صيته بكتابيه: "الدعوة إلى الإسلام" الذي ترجم إلى أكثر من لغة، و"الخلافة". كما أنه نشر عدة كتب قيمة عن الفن الإسلامي.
[8]() الدعوة إلى الإسلام (بحث في تاريخ نشر العقيدة الإسلامية)، ص 162.
[9]() واشنجتون إيرفنج W.Irving: مستشرق أمريكي، أولى اهتماماً كبيراً لتاريخ المسلمين في الأندلس. من آثاره: "سيرة النبي العربي" مذيلة بخاتمة لقواعد الإسلام ومصادرها الدينية (1849)، و"فتح غرناطة" (1859)، غيرها.
[10]() حياة محمد، ص 72.
[11]() نفسه، ص 304.
[12]() د. ميلر بروز Mllar Burrows: رئيس قسم لغات الشرق الأدنى وآدابه وأستاذ الفقه الديني الإنجيلي في جامعة (بيل) وعمل أستاذاً بجامعة براون، وأستاذاً زائراً بالجامعة الأمريكية في بيروت، ومديراً للمدرسة الامريكية للبحوث الشرقية بالقدس، ومن مؤلفاته: Founders of Great religions, 1931.
What Means these Stones, 1941. Palestines is our Busness, 1941.
[13]() الثقافة الإسلامية، ص 51.
[14]() الثقافة الإسلامية، ص 54.
[15]() بلاشيرR.L.Blachere: ولد بالقرب من باريس، وتلقى دروسه الثانوية في الدار البيضاء، وتخرج بالعربية في كلية الاداب بالجزائر (1922)، وعين أستاذاً لها في معهد مولاي يوسف بالرباط، ثم انتدب مديراً لمعهد الدراسات المغربية العليا بالرباط (1924-1935)، واستدعته مدرسة اللغات الشرقية بباريس أستاذاً لكرسي الأدب العربي (1935-1951)، ونال الدكتوراه (1936)، وعين أستاذاً محاضراً في السوربون (1938)، ومشرفاً على مجلة (المعرفة)، التي ظهرت في باريس باللغتين العربية والفرنسية، من آثاره: "دراسات عديدة عن تاريخ الأدب العربي في أشهر المجلات الإستشراقية"، وكتاب "تاريخ الأدب العربي" (باريس 1952)، وترجمة جديدة للقرآن الكريم في ثلاثة أجزاء (باريس 1947-1952)، وغيرها.
[16]() تاريخ الأدب العربي 2/22.
[17]() نفسه، 2/31.
[18]() القرآن الكريم، ص 102-103.
[19]() نفسه، ص 104.
[20]() نفسه، ص 104-105.
[21]() مارسيل بوازار M.Poizar: مفكر، وقانوني فرنسي معاصر، أولى اهتماماً كبيراً لمسألة العلاقات الدولية وحقوق الإنسان وكتب عدداً من الأبحاث للمؤتمرات والدوريات المعنية بهاتين المسألتين. يعتبر كتابه "إنسانية الإسلام"، الذي انبثق عن الاهتمام نفسه، علاقة مضيئة في مجال الدراسات الغربية للإسلام، بما تميز به من موضوعية، وعمق، وحرص على اعتماد المراجع التي لا يأسرها التحيز والهوى. فضلاً عن الكتابات الإسلامية نفسها.
[22]() إنسانية الإسلام، ص 52-53.
[23]() نفسه، ص 206-207.
[24]() نفسه، ص 109.
[25]() نفسه، ص 343.
[26]() نفسه، ص345.
[27]() ديبورا بوترD. Potter: ولدت عام 1954، بمدينة ترافيرز، في ولاية متشيغان الأمريكية، وتخرجت من فرع الصحافة بجامعة متشيغان، اعتنقت الإسلام عام 1980، بعد زواجها من أحد الدعاة الإسلاميين العاملين في أمريكا، بعد اقتناع عميق بأنه ليس ثمة من دين غير الإسلام يمكن أن يستجيب لمطالب الإنسان ذكراً كان أم أنثى.
[28]() رجال ونساء اسلموا 8/100.
[29]() نفسه 8/113.
[30]() نفسه 8/109.
[31]() د. موريس بوكايMaurice Bucaille: الطبيب والعالم الفرنسي المعروف. كان كتابه "القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم" من أكثر المؤلفات التي عالجت موضوعاً كهذا، أصالة واستيعاباً وعمقاً. ويبدو أن عمله في هذا الكتاب القيم منحه قناعات مطلقة بصدق كتاب اللّٰه، وبالتالي صدق الدين الذي جاء به. دعي أكثر من مرة لحضور ملتقى الفكر الإسلامي الذي ينعقد في الجزائر صيف كل عام، وهناك أتيح له أن يطّلع أكثر على الإسلام فكراً وحياةً.
[32]() القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم، ص 13.
[33]() نفسه، ص 144.
[34]() نفسه، ص 145.
[35]() نفسه، ص 150.
[36]() وليم بيرشل بشير بيكارد W. B. Beckard: إنكليزي، تخرج من كانتر بوري. مؤلف وكاتب مشهور. ومن بين مؤلفاته الأدبية بالإنكليزية "مغامرات القاسم" و"عالم جديد". شارك في الحرب العالمية الأولى وأسر. عمل فترة من الوقت في أوغندا. أعلن إسلامه عام 1922م.
[37]() رجال ونساء أسلموا 2/86.
[38]() د. فيليب حتي: P. Hitti ولد عام 1886م، لبناني الأصل، أمريكي الجنسية، تخرج من الجامعة الأمريكية في بيروت (1908م)، ونال الدكتوراه من جامعة كولومبيا (1915م)، وعين معيداً في قسمها الشرقي (1915-1919)، وأستاذاً لتاريخ العرب في الجامعة الأمريكية ببيروت (1919-1925)، وأستاذاً مساعداً للآداب السامية في جامعة برنستون (1926-1929م)، وأستاذاً ثم أستاذ كرسي ثم رئيساً لقسم اللغات والآداب الشرقية (1929-1954م)، حين أحيل على التقاعد، انتخب عضواً في جمعيات ومجامع عديدة.
من آثاره: "أصول الدولة الإسلامية" (1916م)، "تاريخ العرب" (1927م)، "تاريخ سوريا ولبنان وفلسطين" (1951م)، "لبنان في التاريخ" (1961م)، وغيرها.
[39]() الإسلام منهج حياة، ص 62.
[40]() نفسه، ص 287 - 288.
[41]() الدكتور جوج حنّا G. Hanna John: مسيحي من لبنان، ينطلق في تفكيره من رؤية مادية طبيعية صرفة، كما هو واضح في كتابه المعروف (قصة الإنسان).
[42]() قصة الإنسان، ص 79 - 80.
[43]() عامر علي داود A.Ali David: ينحدر من أسرة هندية برهمية، تنصرت على أيدي المبشرين الذين قدموا مع طلائع الاستعمار، كان كثير القراءة للكتب الدينية، ولما أتيح له أن يطلع على القرآن الكريم كان الجواب هو انتماءه للإسلام.
[44]() رجال ونساء أسلموا، 7/116-118.
[45]() نفسه، 7/118.
[46]() إميل درمنغم E.Dremenghem: مستشرق فرنسي، عمل مديراً لمكتبة الجزائر، من آثاره: "حياة محمد" (باريس 1929) وهو من أدق ما صنّفه مستشرق عن النبي صلى الله وعليه وسلم، و"محمد والسنة الإسلامية" (باريس 1955)، ونشر عدداً من الأبحاث في المجلات الشهيرة مثل: "المجلة الأفريقية"، و"حوليات معهد الدراسات الشرقية"، و"نشرة الدراسات العربية"... الخ.
[47]() حياة محمد، ص 131-132.
[48]() نفسه، ص 195.
[49]() نفسه، ص 279-280.
[50]() نفسه، ص 283.
[51]() نفسه، ص 285.
[52]() الكونت هنري دي كاستري (1850-1927) Cte.H.de Castries : مقدم في الجيش الفرنسي، قضى في الشمال الأفريقي ردحاً من الزمن. من آثاره: "مصادر غير منشورة عن تاريخ المغرب" (1905)، "الأشراف السعديون" (1921)، "رحلة هولندي إلى المغرب" (1926)، وغيرها.
[53]() الإسلام: خواطر وسوانح، ص 18-20.
[54]() نفسه، ص 20.
[55]() نفسه، ص 22-23.
[56]() ايتين دينيه (1861-1929) Et.Dinet: تعلم في فرنسا، وقصد الجزائر، فكان يقضي في بلدة بو سعادة نصف السنة من كل عام، وأشهر إسلامه وتسمى بناصر الدين (1927)، وحج إلى بيت اللّٰه الحرام (1928).
من آثاره: صنف بمعاونة سليمان بن إبراهيم "محمد في السير النبوية"، وله بالفرنسية "حياة العرب"، و"حياة الصحراء"، و"أشعة خاصة بنور الإسلام"، و"الشرق في نظر الغرب"، و"الحج إلى بيت اللّٰه الحرام".
[57]() أشعة خاصة بنور الإسلام، 35.
[58]() محمد رسول اللّٰه، ص 106.
[59]() نفسه، ص 118.
[60]() نفسه، ص 119-121.
[61]() نفسه، ص 121.
[62]() ول ديورانت W.Durant: مؤلف أمريكي معاصر، يعد كتابه "قصة الحضارة" ذو الثلاثين مجلداً، واحداً من أشهر الكتب التي تؤرخ للحضارة البشرية عبر مساراتها المعقدة المتشابكة، عكف على تأليفه السنين الطوال، وأصدر جزأه الأول عام 1935، ثم تلته بقية الأجزاء. ومن كتبه المعروفة كذلك "قصة الفلسفة".
[63]() قصة الحضارة، ص 13/68-69.
[64]() فرانز روزنثال F.rsenthal : من أساتذة جامعة ييل. من آثاره: العديد من الدراسات والأبحاث في المجلات الشهيرة مثل "الثقافة الإسلامية"، "الشرقيات"، "صحيفة الجمعية الأمريكية الشرقية". كما ألف عدداً من الكتب من أشهرها: "مناهج العلماء المسلمين في البحث العلمي"، و"علم التاريخ عند المسلمين".
[65]() علم التاريخ عند المسلمين، ص 41-42.
[66]() جاك. س. ريسلر J.S.restler : باحث فرنسي معاصر، وأستاذ بالمعهد الإسلامي بباريس.
[67]() الحضارة العربية، ص 30-31.
[68]() نفسه، ص 45.
[69]() نفسه، ص 51.
[70]() نفسه، ص 75.
[71]() نفسه، ص 212.
[72]() جورج سارتون (1884-1956) G.Sarton: ولد في بلجيكا، وحصل على الدكتوراه في العلوم الطبيعية والرياضية (1911)، فلما نشبت الحرب رحل إلى إنكلترا، ثم تحول عنها إلى الولايات المتحدة، وتجنّس بجنسيّتها فعين محاضراً في تاريخ العلم بجامعة واشنطن (1916)، ثم في جامعة هارفارد (1917-1949). وقد انكب على دراسة اللغة العربية في الجامعة الأمريكية ببيروت (1931-1932) وألقى فيها وفي كلية المقاصد الإسلامية محاضرات ممتعة لتبيان فضل العرب على التفكير الإنساني، زار عدداً من البلدان العربية، وتمرس بالعديد من اللغات، ومنح عدة شهادات دكتوراه كما انتخب عضواً في عشرة مجامع علمية وفي عديد من الجمعيات العالمية، وأشرف على عدد من المجلات العلمية.
من آثاره: خلف أكثر من خمسمائة بحث، وخير تصانيفه وأجمعها: "المدخل إلى تاريخ العلم" في خمسة مجلدات (1927، 1931، 1947).
[73]() الثقافة الغربية في رعاية الشرق الأوسط، ص 37-38.
[74]() يوجينا غيانة ستشيجفسكا Bozena-Gajane stryzewska: باحثة بولونية معاصرة، درست الإسلام في الأزهر على يد أساتذة ومشرفين إخصائيين زهاء خمس سنوات (1961-1965)، تمكنت خلالها من اللغة العربية كذلك، وكانت قد أنهت دراساتها العليا في كلية الحقوق، وفي معهد اللغات الشرقية في بولونيا.
[75]() تاريخ الدولة الإسلامية وتشريعها، ص 17.
[76]() كات ستيفنز C.Stephens: المغني البريطاني -نمساوي الأصل- المشهور، بيع من اسطواناته ما يقدر بالمليون في الستينات وأوائل السبعينات، اعتنق الإسلام عام 1976 بعد أن تعرف على القرآن الكريم بواسطة شقيقه. يقضي الآن معظم وقته في المسجد ويلعب دوراً فعالاً في شؤون الجالية الإسلامية في لندن.
[77]() رجال ونساء أسلموا، 10/103.
[78]() نفسه. 10/103.
[79]() نصري سلهب N.Salhab: مسيحي من لبنان، يتميز بنظرته الموضوعية وتحريه للحقيقة المجردة، كما عرف بنشاطه الدؤوب لتحقيق التعايش السلمي بين الإسلام والمسيحية في لبنان، -كما يزعم- إنْ على مستوى الفكر أو على مستوى الواقعْ وعبر الستينات كتب العديد من الفصول وألقى العديد من المحاضرات في المناسبات الإسلامية والمسيحية على السواء، متوخيا الهدف نفسه. من مؤلفاته: "لقاء المسيحية والإسلام 1970"، و"في خطى محمد 1970".
[80]() لقاء المسيحية والإسلام، ص 22.
[81]() نفسه، ص 94.
[82]() نفسه، ص 121.
[83]() نفسه، ص 337.
[84]() نفسه، ص 342.
[85]() الدكتور أحمد نسيم سوسه Dr. A. N. Sousa: باحث مهندس من العراق، وعضو في المجمع العلمي العراقي، وواحد من أبرز المختصين بتاريخ الري في العراق، كان يهودياً فاعتنق الإسلام متأثراً بالقرآن الكريم، وتوفي قبل سنوات قلائل. ترك الكثير من الدراسات في مختلف المجالات وخاصة في تاريخ الريّ، وفنّد في عدد منها ادعاءات الصهيونية العالمية من الناحية التاريخية، ومن مؤلفاته الشهيرة: "مفصل العرب واليهود في التاريخ"، و"في طريقي إلى الإسلام" الذي تحدث فيه عن سيرة حياته.
[86]() في طريقي إلى الإسلام، 1/51.
[87]() نفسه، ص 1/86.
[88]() نفسه، ص 1/87.
[89]() نفسه، 1/182-183.
[90]() نفسه، 1/185.
[91]() لويس سيديو (1808-1876) l. Sedillot: مستشرق فرنسى عكف على نشر مؤلفات أبيه جان جاك سيديو الذي توفي عام 1832 قبل أن تتاح له فرصة إخراج كافة أعماله في تاريخ العلوم الإسلامية. وقد عين لويس أميناً لمدرسة اللغات الشرقية (1831) وصنف كتاباً بعنوان "خلاصة تاريخ العرب" فضلاً عن "تاريخ العرب العام"، وكتب العديد من الأبحاث والدراسات في المجلات المعروفة.
[92]() تاريخ العرب العام، ص 89، 98-99، 100، 117.
[93]() نفسه، ص 458.
[94]() نفسه، ص 458.
[95]() هنري سيرويا H. Serouya: مستشرق فرنسي.
من آثاره: "موسى بن ميمون: ترجمته وآثاره وفلسفته" (1921)، "الصوفية والمسيحية واليهودية"، "فلسفة الفكر الإسلامي".
[96]() فلسفة الفكر الإسلامي، ص 32-33.
[97]() بشير أحمد شاد Basheer A. Shad: ولد عام 1928، لأسرة نصرانية هندية بقرية ديان جالو الهندية، كان أبوه ماتياس مبشراً نصرانياً ولذا حرص على تنشئة ابنه على ذات الطريق، في عام 1947 اكمل دراسته وبدأ يعمل مبشراً في لاهور، لكنه مثل كثيرين غيره ما لبث أن فقد قناعاته -كليّة- بالنصرانية وانتهى به الأمر بعد عشرين سنة من البحث والمعاناة إلى إعلان إسلامه، (حزيران عام 1968).
[98]() رجال ونساء أسلموا، 7/19-20.
[99]() نفسه، ص 7/20.
[100]() لورا فيشيا فاغليري L.Veccica Vaglieri: باحثة إيطالية معاصرة انصرفت إلى التاريخ الإسلامي قديماً وحديثاً، والى فقه العربية وآدابها. من آثارها: "قواعد العربية" في جزأين (1937-1941)، و"الإسلام" (1946)، و"دفاع عن الإسلام" (1952)، والعديد من الدراسات في المجلات الاستشراقية المعروفة.
[101]() دفاع عن الإسلام، ص 56-57.
[102]() نفسه، ص 58-59.
[103]() نفسه، ص 59.
[104]() نفسه، ص 59.
[105]() نفسه، ص 60.
[106]() ليوبولد فايس (محمد أسد) L.Weiss: مفكر، وصحفي نمساوي، أشهر إسلامه، وتسمى بمحمد أسد وحكى في كتابه القيم "الطريق إلى مكة" تفاصيل رحلته إلى الإسلام. وقد انشأ بمعاونة وليم بكتول، الذي أسلم هو الآخر، مجلة "الثقافة الإسلامية"، في حيدر آباد، الدكن (1927) وكتب فيها دراسات وفيرة معظمها في تصحيح أخطاء المستشرقين عن الإسلام.
من آثاره: ترجم صحيح البخاري بتعليق وفهرس، وألف "أصول الفقه الإسلامي"، و"الطريق إلى مكة"، و"منهاج الإسلام في الحكم"، و"الإسلام على مفترق الطرق".
[107]() الطريق إلى مكة، ص 303.
[108]() نفسه، ص 318.
[109]() يشير إلى سورة التكاثر التي أخبرت بإعجاز عن أزمة القرن العشرين.
[110]() نفسه، ص 328-329.
[111]() الدكتور سيدني فيشر Sydney Fisher: أستاذ التاريخ في جامعة اوهايو الأمريكية، وصاحب الدراسات المتعددة في شئون البلاد الشرقية التي يدين الأكثرون من أبنائها بالإسلام. مؤلف كتاب "الشرق الأوسط في العصر الإسلامي" والذي يناقش فيه العوامل الفعالة التي يرجع إليها تطور الشعوب والحوادث في هذه البلاد وأولها الإسلام.
[112]() الشرق الأوسط في العصر الإسلامي، عن العقاد: ما يقال عن الإسلام، ص 54.
[113]() نفسه، ص 54.
[114]() سير هاملتون ألكساندر روسكين جب (1895-1967) Prof. Sir Hamilton A.R.Gibb: يعد إمام المستشرقين الإنكليز المعاصرين، أستاذ اللغة العربية في جامعة لندن سنة 1930، وأستاذ في جامعة اكسفورد منذ سنة 1937، وعضو مؤسس في المجمع العلمي المصري، تفرغ للأدب العربي وحاضر بمدرسة المشرقيات بلندن. من آثاره: "دراسات في الأدب العصرية" (1926)، "الفتوحات الإسلامية في آسيا الوسطى وعلاقتها ببلاد الصين"، "رحلات ابن بطوطة"، "اتجاهات الإسلام المعاصرة"، وهو أحد محرري دائرة المعارف الإسلامية.
[115]() دراسات في حضارة الإسلام، ص 254.
[116]() نفسه، ص 254.
[117]() نفسه، ص 254-255.
[118]() نفسه، ص 255.
[119]() الاتجاهات الحديثة في الإسلام، ص 30-31.
[120]() اللادي ايفلين كوبولد Lady E. Cobold: نبيلة إنكليزية، اعتنقت الإسلام وزارت الحجاز، وحجت إلى بيت اللّٰه، وكتبت مذكراتها عن رحلتها تلك في كتاب لها بعنوان: "الحج إلى مكة" (لندن 1934) والذي ترجم إلى العربية بعنوان: "البحث عن اللّٰه".
[121]() البحث عن اللّٰه، ص 45.
[122]() نفسه، ص 51.
[123]() نفسه، ص 111-112.
[124]() نفسه، ص 112-113.
[125]() نفسه، ص 113.
[126]() عبد اللّٰه كويليام Kwelem: مفكر إنكليزي، ولد سنة 1856، وأسلم سنة 1887، وتلقب باسم: "الشيخ عبد اللّٰه كويليام". من آثاره: "العقيدة الإسلامية" (1889)، و"أحسن الأجوبة".
[127]() العقيدة الإسلامية، ص 119-120.
[128]() نفسه، ص 122-123.
[129]() نفسه، ص 139-140.
[130]() أحسن الأجوبة، ص 23-26.
[131]() العقيدة الإسلامية، ص 38.
[132]() روم لاندو R. Landau: نحّات وناقد فني إنكليزي، زار زعماء الدين في الشرق الأدنى (1937)، وحاضر في عدد من جامعات الولايات المتحدة (1952-1957)، أستاذ الدراسات الإسلامية وشمالي افريقيا في المجمع الأمريكي للدراسات الاسيوية في سان فرنسيسكو (1953).
من آثاره: "اللّٰه ومغامرتي 1935"، "بحث عن الغد 1938"، "سلم الرسل 1939"، "دعوة إلى المغرب 1950"، "سلطان المغرب 1951"، "فرنسا والعرب 1953"، "الفن العربي1955" وغيرها.
[133]() الإسلام والعرب، ص 36-37.
[134]() نفسه، ص 296.
[135]() نفسه، ص 296-297.
[136]() كوستاف لوبون Dr. G. lebon: ولد عام 181م، وهو طبيب، ومؤرخ فرنسي، عني بالحضارة الشرقية. من آثاره: "حضارة العرب-باريس 1884"، "الحضارة المصرية"، و"حضارة العرب في الأندلس".
[137]() حضارة العرب، ص 431-432.
[138]() النتائج الأولى للحرب (عن: محمد كرد علي: الإسلام والحضارة العربية، 1/74).
[139]() الدكتورة إلس ليختنستادتر Ilse lictenstadter: سيدة ألمانية، درست العلوم العربية والإسلامية في جامعة فرانكفورت، ثم في جامعة لندن، وأقامت زهاء ثلاثين سنة بين بلاد الشرقين الأدنى والأوسط، وعنيت عناية خاصة بدعوات الاجتهاد والتجديد والمقابلة بين المذاهب. من مؤلفاتها (الإسلام والعصر الحديث).
[140]() الإسلام والعصر الحديث، عن العقاد: ما يقال عن الإسلام، ص 19.
[141]() نفسه، ص 19.
[142]() فنساي مونتاي: المنصور باللّٰه الشافعي F. Montague: فرنسي، رجل بحث وترحال، اختص بدراسة القضايا الإسلامية والعربية، عن كثب، قضى سنوات عديدة في المغرب والمشرق وأفريقيا واسيا، ونشر عشرات الأبحاث والكتب عن الإسلام والحضارة لإسلامية، وانتهى الأمر به إلى إعلان إسلامه في صيف عام 1977.
[143]() رجال ونساء أسلموا، 5/45.
[144]() نفسه، ص 5/50-51.
[145]() عائشة برجت هوني Ayesha Bridget Honey: نشأت في أسرة إنكليزية مسيحية، وشغفت بالفلسفة، ثم سافرت إلى كندا لإكمال دراستها، وهناك في الجامعة أتيح لها أن تتعرف على الإسلام، وأن تنتهي إليه، وقد عملت مدرّسة في مدرسة عليا في نيجيريا.
[146]() رجال ونساء أسلموا 1/59-60.
[147]() مونتجومري وات Montgomery Watt: عميد قسم الدراسات العربية في جامعة ادنبرا سابقاً.
من آثاره: "عوامل انتشار الإسلام"، "محمد في مكة"، "محمد في المدينة" "الإسلام والجماعة الموحدة"، وهو دراسة فلسفية اجتماعية لردّ أصل الوحدة العربية إلى الإسلام (1961).
[148]() محمد في مكة، ص 135.
[149]() نفسه، ص 135-136.
