تتضمن قصص الأنبياء في القرآن الكريم حكماً متعددة، ومن أهمها ما يلي:
1- إثبات أن القرآن كلام الله وأن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم رسول من عند الله
يروي القرآن الكريم قصص بعض الأنبياء من زمن آدم عليه السلام إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، ويذكر الأحداث المهمة التي مروا بها، وهي أحداث وردت أيضاً في التوراة والإنجيل. غير أن القرآن يصدق ما اتفقت عليه هذه الكتب السماوية ويصحح ما وقع فيها من تحريف أو اختلاف. وهذا دليل على أن هذه القصص لم تكن من نتاج فكر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، بل هي وحي من عند الله، خاصة وأن النبي كان أمياً لا يقرأ ولا يكتب.
قال الله تعالى:{نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ}(يوسف:3)
{تِلْكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَاصْبِرْ ۖ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ}(هود"49)
2- ليست القصص مجرد سرد تاريخي، بل دروس وعبر للمؤمنين
لم تُذكر هذه القصص في القرآن لمجرد الإخبار عن الماضي، وإنما لتكون عبرة للمؤمنين. فعلى سبيل المثال، نزلت آيات عن قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام في مكة، حيث كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يجاهد المشركين في سبيل التوحيد. وعندما انتقل إلى المدينة، بدأت الآيات تركز على بناء سيدنا إبراهيم للكعبة وقصة ذبح إسماعيل، لأن المسلمين هناك كانوا يتعاملون مع أهل الكتاب، حيث كانت هذه المواضيع هي التي تهمهم.
3- تثبيت النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وتهديد الكافرين بالعذاب
كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعرض للأذى الشديد من قريش، فنزلت بعض القصص لتعزيته والتخفيف عنه، كقصص معاناة الأنبياء السابقون من أقوامهم، فقيل عنهم إنهم سحرة أو مجانين، واتُهموا بالسعي وراء المصالح الشخصية، وتعرضوا للتعذيب بل والقتل أحيانًا.
كما أن هذه القصص تضمنت ذكر هلاك الأمم الظالمة، مما كان تحذيراً للمشركين بأنهم لن يفلتوا من العذاب، كما أنبأت المؤمنين بأن طريقهم هو طريق الحق الذي سار عليه جميع الأنبياء.
4-إثبات مسألة النبوة عبر التاريخ
تؤكد قصص الأنبياء أن النبوة ليست ظاهرة جديدة، بل كانت دائمًا موجودة في تاريخ البشرية، وبالتالي فإن نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ليست استثناءً، بل امتداد لهذا الخط النبوي.
5- تقوية إيمان المسلمين والرد على المنكرين
تُظهر هذه القصص أن الإسلام ليس بدعة جديدة، بل هو استمرار للإيمان الذي دعا إليه جميع الأنبياء. فلو كانت هذه الرسالة من عند البشر، لوجدنا اختلافاً في تعاليم الأنبياء، لكن الواقع هو أن جميع الأنبياء دعوا إلى التوحيد، وهذا دليل على أن مصدرهم واحد، وهو الوحي الإلهي.
6- ربط المسلمين بتاريخ البشرية وإعطاؤهم رؤية واسعة للحياة
تساعد قصص الأنبياء المسلمين على فهم التاريخ البشري والارتباط بأحداث الماضي، مما يمنحهم شعوراً بالهوية والانتماء للإيمان الذي كان عليه الأنبياء وأتباعهم منذ بداية الخلق.
7- الإشارة إلى التقدم العلمي من خلال معجزات الأنبياء
تشير بعض معجزات الأنبياء إلى إمكانيات التقدم العلمي، وكأنها نماذج أولية لاكتشافات المستقبل. فمثلًا، تحدث القرآن عن معجزات مثل طيران النبي سليمان عليه السلام، مما يمكن تشبيهه اليوم بالطائرات، ومعجزة إحياء الموتى التي أُعطيت لعيسى عليه السلام، والتي يمكن ربطها بالتطورات في علم الطب.
بذلك، فإن قصص الأنبياء في القرآن الكريم ليست مجرد روايات تاريخية، بل تحتوي على دروس عظيمة في العقيدة والتربية والإيمان والعلم.
2-)
صفات الأنبياء؟
يتصف الأنبياء جميعهم بالعديد من الصفات التي تميزهم واللازمة لقيامهم بوظيفتهم في تبليغ الرسالة وتجعلهم قدوة للبشرية، ومن هذه الصفات:
1. الصدق: لا يمكن أن يوصف الأنبياء بالكذب وهم صادقون في كل ما يبلغونه عن الله،. ولا ينطقون بغير الحق في جميع أحوالهم، سواء كانوا في حالة الغضب أو السرور. وحتى المزاح الذي يصدر منهم يكون مبنياً على الصدق ولا يحتوي على أي نوع من الكذب.
2. الأمانة: الأنبياء هم أشخاص أمناء في أداء الرسالة التي أوكلها الله إليهم. لم يُعرف عنهم أي خيانة قبل النبوة أو بعدها. كانوا أكثر الناس ثقة وأمانة في مجتمعاتهم، وهو ما جعلهم محط احترام وإقرار من الجميع. حتى أعداؤهم شهدوا بصدقهم وأمانتهم، كما يظهر ذلك في قصة هرقل مع قريش.
3. التبليغ: يقوم الأنبياء بتبليغ ما أوحاه الله إليهم من أوامر ونواهٍ دون تغيير أو نقصان. ليس لديهم صفة كتمان الحق أو تحريفه.
4. الفطنة (الذكاء): يتمتع الأنبياء بعقول راجحة، وذكاء وقدرة على الإقناع وإيصال الرسالة بأسلوب مؤثر. لا يمكن أن يوصفوا بالغباء أو الجهل أو السهو.
5. العصمة (عدم ارتكاب الذنوب): الأنبياء معصومون عن الذنوب، سواء كانت ظاهرة أو خفية. لا يقعون في أي فعل يتنافى مع شرف النبوة وكرامتها.
6. مؤيدون بالمعجزات: أيد الله الأنبياء بمعجزات خارقة للطبيعة لإثبات صدق رسالتهم وكسر عناد المكذبين. المعجزات ليست من فعل الأنبياء أنفسهم، بل هي من قدرة الله عز وجل، كمعجزة شق البحر لسيدنا موسى.
3-)
هل ذكر حديث حنين الجذع في (صحيح مسلم) ؟
لم يذكر الامام مسلم في صحيحه حنين الجذع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولكن ذكر حديث اتخاذ منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم دون التطرق الى ذكر حنين الجذع الذي ذكره البخاري في نفس الواقعة
واقعة اتخاذ المنبر في صحيح مسلم مذكورة تحت باب { في بعض النسخ اسم الباب (باب في اتخاذ منبر النبي صلى الله عليه وسلم ) وفي نسخ ثانية ( باب في جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة )
4-)
معنى الإيمان بالأنبياء
إن الذين اصطفاهم الله تعالى ليكونوا رسلاً يبلغوا دين الله وأوامره ونواهيه لعباده يطلق عليهم اسم الأنبياء.
الإيمان بالأنبياء هو الإيمان بأن الله أرسل رسلاً من البشر لهداية الناس وتبليغ أوامر الله ونواهيه، والإقرار بوجود النبوة ( أي الإخبار عن الله )، والتصديق والإيمان بنبوة من ذكرهم الله في القرآن على أنهم أنبياء و رسل من عند الله.
الأنبياء بشر مثلنا، ولكن الله اختارهم واجتباهم لهذا المقام. فلا يمكن للإنسان أن يصبح نبياً بالطاعة والاجتهاد . فالنبوة هبة من الله.
5-)
سبب تعدد الرسل واختلاف الاديان
وفقًا للعقيدة الإسلامية فإن جميع الأنبياء جاؤوا برسالة واحدة تدعو إلى الايمان بدين التوحيد، وتعليم الناس أسس العبادة والعقيدة الصحيحة.
هناك بعض الاختلافات بين الأديان التي أُرسلوا بها، وهذه الاختلافات تعود لأسباب أساسية،
أهمها اختلاف احتياجات المجتمعات عبر العصور وتفاوت قدراتها على فهم الحقائق الدينية. الأنبياء كانوا يخاطبون الناس بما يتناسب مع عقولهم وإدراكهم، ويعملون وفق متطلبات كل زمان ومكان. لذلك، كان من الطبيعي والمنطقي أن تكون هناك تباينات في كيفية تطبيق الدين وأسلوب عرضه، تبعاً لتطور الحياة والمجتمع.
وعلى الرغم من هذه التباينات و الاختلافات الشكلية، ، فإن جوهر الأديان السماوية وأهدافها كان واحدًا.
وعندما كان الأنبياء يأتون في أزمنة مختلفة، كان كل نبي يُكمل رسالة من سبقه، وإذا انحرف الناس عن الدين الحق في الفترات التي خلا منها الأنبياء، كان النبي الجديد يصحح هذه الانحرافات، ويعيد توجيه الناس نحو الصواب في الفكر والسلوك.
ومع مجيء الإسلام، بلغ الدين الكمال، وحقق التوازن مع تطور البشرية. وأُرسل سيدنا محمد ﷺ ليكون خاتم الأنبياء والمرسلين، برسالة شاملة للبشرية جمعاء صالحة لكل زمان ومكان حتى قيام الساعة.
6-)
ما هو عدد الصحابة الذين رووا معجزة حنين الجذع كلهم؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
انظر في كتاب البشرى بالنسخة المسندة من الخصائص الكبرى (السيوطي) في المجلد الخامس لعلكم تستفادون
7-)
حقيقة موت وحياة سيدنا عيسى (عليه السلام)
النبي عيسى (عليه السلام) لم يمت.
مثل جميع الأنبياء، كان عيسى (عليه السلام) يدعو الناس إلى الحق والتوحيد، ويحمل رسالة الإيمان بالله وعبادته. لم يتردد في أداء مهمته ولم يشعر بالخوف، بل كان ثابتًا ومخلصًا في دعوته. ومع استمرار دعوته، اشتد حقد اليهود عليه، فحاولوا التخلص منه عبر المكائد.
أرسلوا إليه أحد المنافقين، يُدعى تطيانوس، بينما أحاطوا بمنزله بأربعة آلاف شخص. لكن عندما دخل تطيانوس المنزل، لم يجد النبي عيسى. وفي تلك اللحظة، غيّر الله ملامح وجهه ليشبه وجه النبي عيسى، فقبض عليه اليهود ظنًا منهم أنه عيسى (عليه السلام)، ورغم احتجاجه بأنه ليس هو، لم يصدقه أحد، فقاموا بصلبه وقتله.
إذن، النبي عيسى لا يزال حيًا ولم يمت، وكما ورد في العديد من الأحاديث الصحيحة، فإنه سينزل إلى الأرض في آخر الزمان.
نزول النبي عيسى (عليه السلام) في آخر الزمان
في صحيح مسلم، روى جابر بن عبد الله (رضي الله عنه) حديثًا عن النبي ﷺ يقول فيه:
[ لا تَزالُ طائِفةٌ مِن أُمَّتي يُقاتِلونَ على الحَقِّ ظاهِرينَ إلى يَومِ القيامةِ، قال: فيَنزِلُ عيسى ابنُ مَريَمَ، فيقولُ أميرُهم: تَعالَ صَلِّ بنا، فيقولُ: لا، إنَّ بعضَكم على بعضٍ أميرٌ، لِيُكرِمَ اللهُ هذه الأُمَّةَ.]
الإمام بديع الزمان سعيد النورسي، في كتابه "المكتوبات"، يفسر هذا الحديث بأن المسيحية ستقترب من الإسلام، وستتخلص من التحريفات، مما سيؤدي إلى اتحادها مع الإسلام. وعندئذٍ، سيشكل الإسلام والمسيحية جبهة موحدة ضد الإلحاد، مما سيعزز الدين الحق ويضعف الإلحاد.
نزول النبي عيسى جسديًا إلى الأرض
حول نزوله الجسدي، يقول النورسي في المكتوب الخامس عشر
(وهكذا ففي مثل هذه الفترة، وحينما يبدو ذلك التيار قوياً شديداً يظهر الدينُ الحق الذي أتى به عيسى عليه السلام، والذي هو الشخصية المعنوية لسيدنا عيسى عليه السلام، أي ينزل من سماء الرحمة الإلهية، فتتصفى النصرانيةُ الحاضرة تجاه تلك الحقيقة وتتجرد من الخرافات والتحريفات وتتحد مع حقائق الإسلام، أي أن النصرانية ستنقلب معنىً إلى نوع من الإسلام. فذلك الشخص المعنوي للنصرانية يكون تابعاً، باقتدائه بالقرآن الكريم ويظل الإسلامُ في مقام الإمام المتبوع، ويجد الدين الحق نتيجة هذا الالتحاق قوة عظمى، إذ في الوقت الذي كان الإسلام والنصرانية منفردين -كل على حدة- غير قادرَين على صدّ تيار الإلحاد يكونان بفضل الاتحاد بينهما على استعداد لتدمير تيار الإلحاد تدميراً كاملاً. ففي هذه الأثناء يتولى شخصُ عيسى عليه السلام الموجود بجسمه البشري في عالم السماوات قيادة تيار ذلك الدين الحق. أخْبَرَ بهذا مُخبر صادق استناداً إلى وعد من لدن قدير على كل شيء، وإذ هو قد أخبر، فالأمر حق لا ريب فيه. وإذ وعَد به القدير على كل شيء، فلاشك أنه سينجزه.)
ويضيف أن الله، الذي يرسل الملائكة إلى الأرض، ويجعل بعضهم يظهرون في هيئة بشر، يمكنه بسهولة إعادة النبي عيسى إلى الأرض، حتى لو كان قد مات بالفعل. وعندما يعود، لن يتعرف عليه الجميع فورًا، بل فقط المقربون منه وأصحاب الإيمان العميق.
الخلاصة
• النبي عيسى (عليه السلام) لم يُصلب ولم يمت، بل رفعه الله إليه.
• سينزل في آخر الزمان ليكمل مهمته، ويوحد أتباع الدين الحق ضد الإلحاد.
• عندما يعود، لن يتعرف عليه الجميع مباشرة، بل فقط من لديهم نور الإيمان.
8-)
وظيفة الأنبياء
وظيفة الأنبياء هي :
- دعوة الناس إلى الله وتعريفهم بخالقهم وخالق الكون.
- تبليغ الناس عقيدة الإيمان وأركانها والعبادات وأحكامها وفق ما أوحى الله إليهم.
- ترسيخ الفضائل والأخلاق الحميدة في نفوس الناس والمجتمع.
- تنظيم العلاقات وبيان أحكام المعاملات فيما بين الأفراد و بين الفرد والمجتمع وتقوية الروابط الاجتماعية وكل ذلك على أفضل شكل من الرقي والعدالة.
باختصار وظيفته تبليغ وإظهار حالة القدوة للناس في كل المجالات المادية والروحية على أتم شكل وكما يريده الله.
9-)
معجزات الأنبياء مصدر إلهام لإنجازات الحضارة
من الحكم المذكورة في القرآن الكريم بشأن معجزات الأنبياء أنها تُظهر للبشرية نماذج ومبادئ أساسية تدفعهم للتقدم المادي وتلهمهم لتحقيق إنجازات مماثلة. وكأن القرآن الكريم، من خلال قصص الأنبياء ومعجزاتهم، يشير إلى أسس التقدم المادي ويقول للبشرية:
"يا أيها الناس! هذه المعجزات التي ترونها ليست سوى أمثلة ونماذج، ويمكنكم عبر التفكير والعمل الجاد تحقيق نظائرها."
أوضح الامام بديع الزمان سعيد النورسي في كتابه الخطبة الشامية أن القرآن الكريم، بذكره لمعجزات الأنبياء، يُعلم البشرية أن هذه المعجزات ممكن ان تتحقق في المستقبل بالتقدم والتطور العلمي، ويدعو الناس للعمل بجد لتحقيق ذلك. يقول النورسي:
" نعم، نفهم من أستاذية القرآن وإشارات درسه: أن القرآن بذكره معجزاتِ الأنبياء، إنما يدل البشرية على أن نظائر تلك المعجزات سوف تتحقق في المستقبل بالترقي، ويحث الإنسان على ذلك وكأنه يقول له: هيا اعمل واسعَ لتنجز أمثال هذه المعجزات؛ فاقطع مثلاً مسافة شهرين في يوم واحد كما قطعها سليمان عليه السلام.. واعمل على مداواة أشد الأمراض المستعصية كما داواها عيسى عليه السلام..واستخرج الماء الباعث على الحياة من الصخر وأنقذ البشرية من العطش كما فعله موسى عليه السلام بعصاه.. وابحث عن المواد التي تقيك شر الحرق بالنار، وألبسها كما لبسها إبراهيم عليه السلام.. والتقط أبعد الأصوات واسمعها وشاهِد الصور من أقصى المشرق والمغرب كما فعل ذلك بعض الأنبياء.. وألِن الحديد كالعجين كما فعله داود عليه السلام، واجعل الحديد كالشمع في يدك ليكون مداراً لجميع الصناعات البشرية.. كما تستفيدون فوائد جمة من الساعة والسفينة اللتين هما من معجزات سيدنا يوسف وسيدنا نوح عليهما السلام.. فاعملوا على محاكاتهما وتقليدهما. وهكذا قياساً على هذا نجد أن القرآن الكريم يسوق البشرية إلى الرقي المادي والمعنوي، ويلقي علينا الدروس ويثبت أنه أستاذ الجميع"
أمثلة توضح ذلك:
• الساعة والسفينة: أول ساعة وُجدت تعود إلى يوسف عليه السلام و سفينة نوح عليهم السلام.
• تليين الحديد: استخدام الحديد اللين، أساس العديد من الصناعات الحديثة، تحقق استلهامًا من معجزة داود عليه السلام في تليين الحديد.
• الطائرات والصواريخ: تقدم الطيران وتحكم الإنسان في الهواء يرتبط بمعجزة سليمان عليه السلام في تسخير الرياح.
• المضخات المائية: أجهزة استخراج المياه من الأرض استُلهمت من معجزة موسى عليه السلام بضرب العصا لتفجر المياه.
• التقدم الطبي: تطورات الطب الحديثة، مثل زراعة القلب والأعضاء، تعكس معجزات عيسى عليه السلام في شفاء الأمراض وإحياء الموتى.
• الاكتشافات الكيميائية: اكتشاف مواد مقاومة للحريق، مثل الأسبستوس، مستوحاة من نجاة إبراهيم عليه السلام من النار.
• الاتصالات الحديثة: معجزات رؤية وسماع أصوات وأشياء من مسافات بعيدة، كما حدث مع يوسف ويعقوب وسليمان عليهم السلام، مهَّدت الطريق لاختراعات مثل التلفاز والراديو والهاتف.
• فهم أصوات الحيوانات: معجزة سليمان عليه السلام في فهم لغة الطيور دفعت البشر لدراسة أصوات الحيوانات واستثمارها علميًا.
الخلاصة:
هذه الأمثلة تُظهر كيف ألهمت معجزات الأنبياء البشر للتقدم في مجالات متعددة، وما زال هناك معجزات أخرى لم تُكتشف نظائرها بعد، وهي قيد البحث والاستكشاف مع استمرار التقدم الحضاري.
10-)
هل هناك حاجة إلى الأنبياء؟
حتى لو استطاع البشر بعقولهم فهم وجود الله ووحدانيته، فإنهم لا يستطيعون إدراك أسمائه وصفاته الخاصة به، ولا يعرفون كيف يعبدونه، ولا يستوعبون مسؤولياتهم في الآخرة. لذلك، هم بحاجة إلى أن يُعلمهم الله هذه الأمور.
ولهذا السبب أرسل الله الأنبياء لتلبية هذه الحاجات.
عندما كان البشر في جهالة ولا يعلمون شيئاً، تعلموا من الأنبياء كل شيء، حتى الحرف والصناعات والفنون.
الأنبياء هم من علموا البشر طرق السعادة والراحة في الدنيا والآخرة، وأسس التعامل الحسن، والأخلاق، وآداب السلوك.
أقوال العلماء حول الحاجة إلى الأنبياء:
الإمام الغزالي يقول:
[أنه ليس يستحيل بعثه الأنبياء عليهم السلام خلافاً للبراهمة حيث قالوا لا فائدة في بعثتهم إذ في العقل مندوحة عنهم لأن العقل لا يهدي إلى الأفعال المنجية في الآخرة كما لا يهدي إلى الأدوية المفيدة للصحة فحاجة الخلق إلى الأنبياء كحاجتهم إلى الأطباء ولكن يعرف صدق الطبيب بالتجربة ويعرف صدق النبي بالمعجزة](الاحياء:133)
و أشار بديع الزمان النورسي إلى هذا المعنى بقوله:[النبوة ضرورية للبشرية:إنّ القدرة الإلهية التي لا تترك النمل من دون أمير، والنحل من دون يعسوب، لا تترك حتما البشر من دون نبي، من دون شريعة... نعم، هكذا يقتضي سر نظام العالم.](الكلمات-اللوامع)
أهمية الأنبياء:
1. تحقيق العدل والنظام في المجتمع:
الأنبياء هم أساس تحقيق العدل ومنع الظلم. الشريعة التي أوحى بها الله إلى الأنبياء هي القانون الذي يضبط حياة البشر ويضمن تحقيق الإنصاف.
يقول النورسي في كتابه إشارات الإعجاز:
[ان الإنسان خُلِق ممتازاً ومستثنى من جميع الحيوانات بمزاج لطيف عجيب، أنتج ذلك المزاجُ فيه ميلَ الانتخاب وميلَ الأحسن وميلَ الزينة، وميَلاناً فطرياً إلى أن يعيش ويحيى بمعيشة وكمال لائقين بالإنسانية.. ثم لأجل تلك الميول احتاج الإنسان في تحصيل حاجاته في مأكله وملبسه ومسكنه إلى تلطيفها وإتقانها بصنائع جمّة، لا يقتدر هو بانفراده على كلِّها. ولهذا احتاج إلى الامتزاج مع أبناء جنسه ليتشاركوا، فيتعاونوا، ثم يتبادلوا ثمرات سعيهم. لكن لمّا لم يحدد الصانعُ الحكيم قوى البشر الشهوية والغضبية والعقلية بحدٍّ فطريّ لتأمين ترقّيهم بزَمْـبَـرَكِ الجزء الاختياريّ -لا كالحيوانات التي حُدّدت قواها- حصل انهماكٌ وتجاوز.. ثم لانهماك القوى وتجاوزها -بسر عدم التحديد- تحتاج الجماعةُ إلى العدالة في تبادل ثمرات السعي.. ثم لأن عقلَ كل أحد لا يكفي في درْك العدالة احتاج النوع إلى عقل كلّي للعدالة يستفيد منه عقل العموم. وما ذلك العقل إلّا قانون كلّيّ، وما هو إلّا الشريعة.. ثم لمحافظة تأثير تلك الشريعة وجريانها لابد من مقنّنٍ وصاحب ومبلّغ ومرجِع، وما هو إلّا النبيّ عليه السلام.. ثم إن النبيّ لإدامة حاكميته في الظواهر والبواطن وفي العقول والطبائع يحتاج إلى امتياز وتفوّق مادةً ومعنى، سيرةً وصورة، خَلْقاً وخُلُقاً. ويحتاج أيضاً إلى دليل على قوة المناسبة بينه وبين مالكِ الملك صاحبِ العالَم، وما الدليل إلّا المعجزات]
2. تعليم الإنسان هدف خلقه وتبليغ الأحكام الدينية:
الغاية من خلق البشر هي معرفة الله والإيمان به وعبادته. يقول الله تعالى:{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}(الذاريات:56)
لكن بالعقل وحده يعجز الانسان عن إدراك كيفية العبادة ومرضاة الله، لذا تأتي الحاجة إلى الأنبياء لتعليم البشر هذا الهدف.
3. قطع حجج البشر أمام الله:
أرسل الله أنبياء إلى كل أمة ليكونوا حجة على الناس، فلا يكون لهم عذر يوم القيامة.
يقول تعالى:{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا}(الإسراء)
كذلك قال: {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ}(طه:134)
إذن، الأنبياء هم النور الذي يوجه البشرية نحو الحق، وهم القادة الذين يعلمون الناس السبل التي تضمن سعادتهم في الدنيا والآخرة.
11-)
لماذا تُظهر المعجزات؟
جميع الأنبياء قد أُيّدوا بأعمال خارقة للعادة لمواجهة من أنكروا نبوتهم، وكانوا يُظهرون معجزاتهم عند الحاجة لتأكيد رسالتهم.
والغاية من المعجزات هي إثبات صدق النبوة، وقد حققت هذه المعجزات الهدف المرجو بأفضل طريقة ممكنة.
ومع ذلك، لم يظهر الأنبياء أبدًا معجزات واضحة تمامًا تُجبر كل من شاهدها على الإيمان دون خيار، لأن هذا يخالف الغاية الأساسية من خلق الإنسان، وهي الابتلاء الإلهي.
فالاختبار الرباني يقتضي أن يُمنح العقل مساحة للاختيار، بحيث يستطيع الإنسان أن يختار بين الإيمان والكفر بحرية.ولو كانت المعجزات واضحة بشكل لا يُمكن إنكاره، لانتفت الإرادة الحرة، واضطر الجميع إلى الإيمان، بما في ذلك أبو جهل، كما فعل أبو بكر الصديق (رضي الله عنه). وبهذا، لفقد الاختبار غايته، ولأصبح كل البشر متساوين في الإيمان بغض النظر عن نواياهم أو مواقفهم.
لهذا السبب، حتى عندما أُظهرت لهم معجزات واضحة، لجأ بعض الناس إلى تفسيرها بالسحر أو الكهانة، ورفضوا الإيمان. لو كانت المعجزات تُظهر بشكل لا يترك مجالًا للإنكار أو التأويل، لأصبح الإيمان أمرًا إجباريًا، وبالتالي لفقد فضيلته ومكانته. وهذا يتعارض مع حكمة الله وسر الاختبار.
12-)
عدد الأنبياء
أول الانبياء هو أبو البشر آدم عليه السلام وآخر نبي هو سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبينهما الكثير من الأنبياء ولم يُذكر في القرآن إلا أسماء وقصص البعض منهم
{وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا }(النساء:164)
ذُكر أن عدد الأنبياء الذين أُرسلوا قبل رسول الله يبلغ 124 ألف نبي،فقد ورد في صحيح ابن حبان [عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله كم وفاءُ عِدّة الأنبياء؟ قال صلى الله عليه وسلم:
((مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جما غفيرا))]
عدد الأنبياء المذكورين في القرآن الكريم 25 نبياً،وكما ذكرنا في جواب سابق ان هناك خلاف حول ثلاثة أسماء ذكروا في القرآن ما إذا كانوا أنبياء أم أولياء.
فعلى الرغم من أن عدد الأنبياء مرتفع جدًا، ولكن عرفنا القليل منهم ويذكر الامام الرباني أحمد السرهندي في المكتوب 259 ( أجد أنبياء كانوا مبعوثين من ارض الهند ودعوا الى الحق جل شأنه ويشاهد في بعض بلاد الهند انوار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في ظلمات الشرك كالمشاعل المسرجة..أرى نبياً لم يصدقه أحد ونبي آخر آمن به شخص وآخر شخصان..)
ومثل هذا قد يكون سبب نسيان العديد من الأنبياء في صفحات التاريخ.
13-)
أنبياء ذكروا في القرآن
ذكر القرآن الكريم أسماء خمسة وعشرون نبياً وهم :
آدم، إدريس، نوح، هود، صالح، لوط، إبراهيم، إسماعيل، إسحاق، يعقوب، يوسف، شعيب، موسى، هارون، داود، سليمان، أيوب، ذو الكفل، يونس، إيليا، إليسا، زكريا، يحيى، عيسى وسيدنا محمد (عليهم السلام).
وكذلك ورد في القرآن ثلاثة أسماء هم ( العزير ولقمان وذو القرنين )ولكن اختلف في هل هم من الأنبياء ام لا.
وممن اشتهروا بالنبوة رغم أن أسمائهم لم تذكر في القرآن هم: شيت، يوشع، جرجس، دانيال (عليهم السلام)...
14-)
ما هي المعجزة؟
المعجزة هي أمر خارق للعادة يعجز البشر عن تحقيقه، ويخص الله به أنبياءه كدليل على صدق رسالتهم.
نظرًا لأن النبي يتم اختياره من بين البشر، فإن قومه قد يشككون في مقامه الأعلى وقد يعارضون أو ينكرون نبوته.
وقد بيّن القرآن الكريم هذا الأمر، حيث جاء في كلام أقوام الأنبياء{فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ} (هود:27)
وبالتالي، لكي يستطيع النبي إقناع الناس برسالته والحفاظ على مكانته بينهم، فإنه يحتاج إلى دليل قاطع يُظهر صدق دعوته، وهذا الدليل يتمثل في المعجزات.
المعجزات هي تصديق من الله، خالق الكون، على دعوة الأنبياء. فمثلاً إذا ادّعى شخص في مجلس ملك أنه مكلف بمهمة من قبل الملك، فإذا طلب منه الحاضرون دليلاً، وأقرّ الملك بنفسه صحة كلامه، فإن ذلك يصبح دليلًا لا يقبل الشك. بينما إذا قام الملك بتغيير عاداته أو قوانينه استجابةً لطلب هذا الشخص، فإن ذلك يُعد تأكيدًا أقوى من مجرد الإقرار اللفظي.
وعلى هذا النحو، فالنبي يقول (أنا رسول خالق هذا الكون، ودليلي أن الله سيغير بعض سننه الكونية بدعائي) وهكذا أظهر الله على أيدي الانبياء العديد من المعجزات تأكيدًا لدعوتهم.
15-)
حقيقة الوحي وهدف الرسالة الإلهية
قال الله تعالى:{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}(الذاريات:56)
وهذا يدل على أن الهدف الأسمى من خلق الإنس والجن هو التعرف على الله تعالى بأسمائه وصفاته وعبادته حق العبادة. وكما يُعرِّف اللهُ نفسَهُ لعباده عبر آياته الكونية من خلال صفاته وأفعاله مثل العلم، والإرادة، والحياة، والقدرة، فإنه يُعرِّف ذاته أيضًا من خلال كلماته الإلهية التي تمثل أقصر الطرق إلى معرفته. ومن هنا، فإن تكليم الله لبعض عباده المصطفين من البشر يعبر عن جوهر الوحي وحقيقته.
يرى العلامة بديع الزمان سعيد النورسي، أن حقيقة الوحي وهدف الرسالة الإلهية يمكن إثباتهما بوضوح تام استنادًا إلى شهادة مئات الآلاف من الأنبياء، وأدلة الكتب السماوية، وذلك عبر خمسة مسارات واضحة كوضوح النهار.
فيقول
[إن حقيقة الوحي تفيد خمسَ حقائق قدسية وتؤكدها وتنورها:
أولاها: أنَّ التكلم وفق مفاهيم البشر وبمستوى عقليتهم هو الذي يُطلَق عليه «التنـزلات الإلهية إلى عقول البشر».. نعم، إن الذي أنطق جميعَ ذوي الأرواح من مخلوقاته ويعلَم ما يتكلمونه، تقتضي ربوبيتُه أن يصبّ معاني كلامه الأزلي في كلمات يتيسر للبشر أن يتلوها بين كلامهم.
ثانيتها: أن الذي برأ الوجود معجزةً، وملأه بمعجزاته الباهرة لتُفصح عنه، وجعلها ألسنةً ناطقة بكمالاته، لابد أنه سيعرّف ذاتَه أيضا بكلامه هو.
ثالثتها: أنَّ الذي يقابل فعلا مناجاةَ الناس الحقيقيين وشكرَهم، وهم خلاصة الموجودات وزبدتها وأكثرهم حاجة وأشدهم شوقا وأرقهم لطفا، فإن مقابلة تلك المناجاة والشكر بكلامه سبحانه هي من شأن الخلاقية.
رابعتها: أن صفة المكالمة التي هي ضرورية لازمة وظاهرة مضيئة لصفتَي «العلم» و«الحياة» لابد أنها توجد بصورة محيطة وبسرمدية خالدة عند مَن له علم محيط وحياة سرمدية.
خامستها: أنَّ الذي فطر مخلوقاته على العجز والشوق، والفقر والحاجة، والقلق من العاقبة، ومنحَهم المحبةَ والعبودية حتى أصبحوا يحسون حبا شديدا وشوقا غامرا نحو معرفة مولاهم الحق ومالكِ أمرهم، ويشعرون بحاجتهم الماسة إلى قوة يستندون إليها ويأوون إلى كنفها -وهم يتقلبون في فقر وعجز وتوجس من العقبى- فمن مقتضى ألوهيته أن يُشعرَهم بوجودِه بتكلمه سبحانه.
16-)
تعريف النبوة
الأنبياء هم أشخاص مميزون اختارهم الله من بين البشر. وظيفتهم تبليغ الناس دين الله وأوامره ونواهيه. و يبشرون المؤمنين الذين يعملون الأعمال الصالحة بالثواب في الدنيا والآخرة، ويخوفون الكافرين الذين يرتكبون المعاصي بالعذاب.
ورد في القرآن الكريم:
{وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ}(الأنعام: 48)
الأنبياء هم عباد الله المختارون. لا يمكن للإنسان أن يصبح نبياً بالسعي والاجتهاد، لأن النبوة مقام وهبه الله لمن يشاء.
الأنبياء هم أئمة البشرية وقادتها. وقد أمرنا الله في القرآن الكريم أن نتخذهم قدوة ونسير على نهجهم لأنهم بلغوا أعلى مراتب العبادة، وكانوا بعيدين عن اتباع الشهوات وارتكاب المعاصي:
{أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ}(الأنعام: 90)
{لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}(الأحزاب:21)
وفي الدعاء الذي يكرره المسلمون في كل صلاة:
{ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ }(الفاتحة:6-7)
يشير "الذين أنعمت عليهم" إلى الأنبياء في المقام الأول.
بهذا الدعاء، يتخذ المسلمون الأنبياء قدوة وقادة لهم. ولأن الله اختار الأنبياء من بين البشر وليس من مخلوقات أخرى، فإن ذلك يظهر أن الإنسان هو الأنسب لقيادة وإرشاد باقي البشر.