حكم الحجاب وخطورة التبرج
ما حكم الحجاب في الإسلام؟ وما خطورة التبرج؟
أضافه في اثنين, 24/03/2025 - 16:26
الأخ / الأخت العزيز,
وردت في القرآن الكريم آيتان واضحتان بشأن الحجاب، حيث يقول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا}(الأحزاب:59)
{وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ}(النور:31)
توضح هذه الآيات الكريمة وجوب التزام المرأة المسلمة بالحجاب، ولكن دون تحديد تفصيلي لأجزاء الجسم التي يجب تغطيتها.
وقد جاء حديث النبي صلى الله عليه وسلم ليبيّن ذلك بوضوح، حيث قال مخاطباً أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها:[ يا أسماءُ إنَّ المرأةَ إذا بلغتِ المَحيضَ لم يصلُح أن يُرى منْها إلَّا هذا وَهذا. وأشارَ إلى وجْهِهِ وَكفَّيْه](رواه أبو داود).
الحجاب فرضٌ وليس خيارًا
بناءً على هذه النصوص، فإن تغطية المرأة لرأسها، مع ستر العنق والصدر، فرضٌ من الله ورسوله، وهو جزء من العفة والطهارة التي أمر بها الإسلام. وترك الحجاب يعد تهاوناً في أحد الأحكام الشرعية، مما يجعل المرأة في موضع الإثم، حيث أن كشف الشعر هو تخلٍّ عن فريضة إلهية، وبالتالي فهو محرم.
التوبة والاستغفار لمن تركت الحجاب
من رحمة الله أنه يقبل توبة عباده، فقد قال تعالى:
{ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ}(آل عمران: 135-136)
خطر التهاون بالحجاب وأثر الذنوب على القلب
يحذر النبي صلى الله عليه وسلم من أثر الذنوب على القلب، حيث يقول:
[ إنَّ المؤمنَ إذا أذنب ذنبًا كانت نُكتةٌ سوداءُ في قلبِه ، فإن تاب ، ونزع ، واستغفر صقَل منها ، وإن زاد زادت حتَّى يُغلَّفَ بها قلبُه ، فذلك الرَّانُ الَّذي ذكر اللهُ في كتابِه : {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ}]
ثم إن الذنب يقود إلى غيره، وقد يصل الأمر إلى الإنكار الباطني لأحكام الله، فالتهاون في الحجاب قد يؤدي إلى التهاون في غيره من الواجبات، بل وقد يصل بالإنسان إلى إنكار الحساب والعقاب، والاعتراض على أوامر الله.
كيف نتجنب هذه المخاطر؟
لحماية النفس من وساوس الشيطان، يجب على المسلم أن يسارع إلى التوبة ويبتعد عن أي ذنب قد يبعده عن الله. ومن ذلك، الالتزام بالحجاب وعدم التهاون به، فهو حماية للمرأة وصيانة لها، وهو أمر إلهي لا ينبغي التساهل فيه.
اللهم اجعلنا من الطائعين لأوامرك، والمتبعين لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم.
أسئلة إسلامية