المرأة في الشريعة الإسلامية؟

تفاصيل السؤال

هل تم إهمال المرأة في الشريعة الإسلامية؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

حصلت المرأة على المكانة والقيمة التي تستحقها من خلال الدين الإسلامي، ووجدت فيه الطمأنينة والسعادة التي كانت تتوق إليها عبر التاريخ. لقد أزال الإسلام مظاهر الإفراط والتفريط في العلاقات بين الرجال والنساء، وأقام توازناً وانسجاماً كاملين بين الجنسين.
وفقاً للإسلام، فإن الرجل والمرأة متساويان تماماً من حيث كونهما مخلوقين من قبل الله. كما جاء في القرآن الكريم:
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}(الحجرات:13)
ويقول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: [الناس سواسية كأسنان المشط] 

تكامل المرأة والرجل
الرجل والمرأة هما جزءان مكملان لبعضهما البعض، وهذا ما يعبر عنه القرآن الكريم في قوله:
{هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ}(البقرة:187)
فاللباس يستر العيوب، ويحمي من البرد والحر، وهكذا الرجل والمرأة يكمل كل منهما الآخر ويغطي نقائصه. لذا فإن الجدال حول أي الجنسين أكثر تفوقاً هو أمر غير مجدٍ.
وكما أوضح القرآن الكريم، يتمتع الرجل ببعض الصفات التي قد لا تتوفر لدى المرأة، والعكس صحيح. فكلاهما يحتاج إلى الآخر، ولكلٍ منهما ميزات وتفوقات متبادلة. لهذا فإن المقارنة بينهما بنفس المعايير تؤدي إلى استنتاجات خاطئة. يقول الله تعالى:
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ}(النساء:34)

معيار التفاضل في الإسلام
لا يوجد في الإسلام تمييز في القيمة بناءً على الجنس، بل إن التفاضل عند الله يقوم على التقوى والعمل الصالح فقط، كما ورد في قوله تعالى:
{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}(الحجرات:13)
ويؤكد القرآن أن الرجال والنساء المؤمنين الذين يعملون الصالحات سيحصلون على الجزاء الحسن في الدنيا والآخرة:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}(النحل:97)

العادات الجاهلية التي أزالها الإسلام لصالح المرأة
رفض الإسلام الاعتقادات السائدة بين اليهود والنصارى بأن المرأة كائن ملعون، كما حرم بشدة عادة وأد البنات التي كانت منتشرة في الجاهلية. وقال النبي صلى الله عليه وسلم:[لا طيَرةَ ، ولا صفرَ ، ولا هامَّة] مبيّناً أنه لا يوجد شيء اسمه "نحس" أو "سوء طالع"، مما ألغى الاعتقاد بأن المرأة مصدر شؤم.
وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم الرجال بالإحسان إلى النساء قائلاً: [اسْتَوْصُوا بالنِّساءِ خَيْرًا] كما رفع من شأن البنات، حيث قال:[مَن عالَ جارِيَتَيْنِ حتَّى تَبْلُغا، جاءَ يَومَ القِيامَةِ أنا وهو وضَمَّ أصابِعَهُ]  
الحقوق التي منحها الإسلام للمرأة

1. الحق في النفقة
الرجل ملزم بالإنفاق على زوجته وأولاده، وتأمين متطلباتهم من مأكل ومشرب وملبس ومسكن، وليس للمرأة أي التزام مالي تجاه الأسرة.

2. الأهلية القانونية
المرأة في الإسلام لها أهلية قانونية كاملة، فلها الحق في امتلاك وإدارة أموالها الخاصة دون الحاجة إلى إذن من أحد.

3. حق الميراث
خلافاً للأنظمة القانونية الأخرى السائدة وقت ظهور الإسلام، أعطى الإسلام المرأة حق الميراث. ورغم أن هناك حالات تأخذ فيها المرأة نصف نصيب الرجل، إلا أن هذا التقسيم له حكمته وأسبابه العادلة.

4. الحق في التعليم
أكد الإسلام على أهمية تعليم المرأة، واعتبرها المربية الأساسية للأجيال. لذلك كان هناك العديد من النساء العالمات في الحديث والفقه والأدب عبر التاريخ الإسلامي.

5. حق العمل
يمكن للمرأة أن تمارس أي مهنة لا تتعارض مع تعاليم الدين والأخلاق.

6. حقوق أخرى
للزوجة حق المطالبة بالمهر، كما أن الزوج ملزم بحسن معاملتها، ولا يجوز له التعدي على حقوقها أو معاملتها بقسوة.

قيادة الأسرة
رغم أن الإسلام أعطى المرأة حقوقها، إلا أنه جعل الرجل هو القائم على الأسرة، وذلك ليس بسبب تفوقه، ولكن بسبب مسؤوليته في الإنفاق ورعاية الأسرة، كما قال تعالى:
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ}(النساء:34)
وهذا لا يعني أن الرجل أعلى من المرأة في القيمة، بل إنه دور تكاملي لتوزيع المسؤوليات بينهما
 

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
Subject Categories:
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد