هل الإسلام يُعيق العلم والتقدم؟
هل الإسلام يُعارض العلم؟ وهل تخلّف المسلمين اليوم سببه الإسلام؟
أضافه في ثلاثاء, 11/03/2025 - 16:20
الأخ / الأخت العزيز,
العلم هو أساس النهضة، والجهل هو العدو الأكبر للبشرية، لأنه العائق الأساسي أمام التطور والتقدم. القرآن الكريم يحثّ على طلب العلم في مئات الآيات، ومن بينها:
{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}(الزمر:9)
{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}(النحل:43)
كما أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أكّد على أهمية العلم،
وقد وردت أحاديث كثيرة تشير الى ذلك، ومنها:
[من سلك طريقا يلتمس فيه علما ، سهل الله له طريقا إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم ، وإن طالب العلم يستغفر له من في السماء والأرض ، حتى الحيتان في الماء ، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ، إن العلماء هم ورثة الأنبياء إنَّ الأنبياءَ لم يُورِّثوا دِينارًا ولا دِرهمًا، إنَّما ورَّثوا العِلْمَ، فمَن أخَذَه أخَذَ بحظٍّ وافرٍ]
[اطلبوا العلم ولو بالصين]
[ الكلمة الحكمة ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها]
[طلبُ العِلمِ فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ]
هل الإسلام يُعيق التقدم؟
عندما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، كان أول عمل قام به هو بناء المسجد، وتأسيس مدرسة "أهل الصُفّة" التي خرّجت كبار الصحابة، وكانت الأساس لجميع المدارس والجامعات الإسلامية التي ظهرت لاحقًا.
ولو كان الإسلام يُعيق التقدم، فكيف نشأت الحضارة الإسلامية التي أبهرت العالم؟ كيف برزت عصور الازدهار في الأندلس، والدولة العباسية، والدولة العثمانية؟ وكيف أنجبت الأمة الإسلامية علماء عظماء مثل:
ابن سينا وهو رائد الطب والفلسفة
الفارابي وهو رائد الفلسفة والموسيقى
الإمام الغزالي وهو عالم الفقه والتصوف
جلال الدين الرومي وهو الشاعر والفيلسوف
الإمام الرباني وهو الإصلاح الديني والعلمي
كل هذه الإنجازات تثبت أن الإسلام لم يكن عائقاً أمام العلم، بل كان دافعاً ومحفزاً له.
لماذا تأخر المسلمون في العصر الحديث؟
من الحقائق الواضحة اليوم أن المسلمين تأخروا في مجالات العلوم والتكنولوجيا، ولكن هل هذا بسبب الإسلام؟ بالطبع لا!
هناك محاولات لاتهام الإسلام بأنه يُعيق التقدم، في حين أن السبب الحقيقي هو ابتعاد المسلمين عن روح الإسلام وتعاليمه، وتعرّضهم لخطط تهدف إلى تهميشهم حضارياً.
بعض التيارات تُحاول تصوير كل اكتشاف علمي على أنه انتصار على الدين، لكن هذا قد ينطبق فقط على الأديان التي تعارض العلم، أما الإسلام، فإنه يرى كل اكتشاف جديد بأنه كشف عن سرٍّ من أسرار الله في الكون، مما يزيد من إيمان المسلمين بعظمة الخالق.
هل القرآن يُعارض العلوم الحديثة؟
القرآن الكريم هو آخر وأكمل الكتب السماوية، ولا يوجد فيه أي نص يمنع دراسة العلوم الطبيعية والتكنولوجية. لذلك، من يُحاول الادعاء بأن الإسلام ضد العلم والتقدم، فهو يُروّج لفكرة خاطئة تماماً.
الخلاصة
• الإسلام لم يكن يوماً عائقاً أمام التقدم، بل كان محرّكاً أساسياً للنهضة العلمية.
• التخلف العلمي للمسلمين اليوم ليس بسبب الإسلام، بل بسبب الابتعاد عن تعاليمه وروحه الحقيقية.
• كل اكتشاف علمي هو كشف عن قدرة الله في خلقه، وليس تحدّياً للدين.
• ليس من الإنصاف تجاهل إنجازات المسلمين العلمية عبر التاريخ، والتركيز فقط على تراجعهم في العصر الحديث.
لذلك، فإن النهضة الحقيقية للمسلمين لن تتحقق إلا بالعودة إلى روح الإسلام، التي تدعو إلى العلم والعمل والبحث والاكتشاف.
أسئلة إسلامية
- لماذا الإسلام هو الدين الحق؟
- لماذا نختار الإسلام؟
- الإسلام يوافق العقل و المنطق
- هل كان انتشار الإسلام بالسيف أم بالدعوة؟
- موقع رسائل النور من الفكر الإسلامي الحديث
- من هو الكافر؟ وما الأسباب التي تؤدي إلى الكفر؟
- السلام في الإسلام
- العبرة من حياة المفكر الإسلامي بديع الزمان النورسي
- معجزات الأنبياء مصدر إلهام لإنجازات الحضارة
- استعداد الاسلام للرقي المعنوي