لماذا الإسلام أسمى من باقي الأديان؟

تفاصيل السؤال

لماذا الإسلام أسمى من باقي الأديان؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

الإسلام دين يشمل جميع المبادئ التي تحقق الكمال الروحي والمادي للإنسان، وتضمن له السعادة والسلام. فهو يُوجِّه الأفراد والمجتمعات نحو الخير والتكامل، ويولي أهمية كبيرة لحفظ الحياة، ويعاقب بشدة من يحاول زعزعة الأمن والاستقرار. كما أنه يدعو إلى الوحدة والتعاون والإحسان، ويحمي المجتمع من الفوضى والفساد.
الإسلام يُقدِّم الأخلاق الفاضلة بكل أبعادها ليستفيد منها البشر، ولا توجد فيه أي مسألة إلا ولها فوائد عظيمة، وهو شفاء للأمراض الروحية والجسدية. يعتمد الإسلام على العلم والحكمة، ويحث العقلاء على اختيار طريق الخير بإرادتهم. كما يعتبر الجهل أكبر عدو، ويشجع الناس دائمًا على التفكير والتأمل. لفهم مدى الرحمة التي يجلبها الإسلام للبشرية، يجب النظر إلى حالة العالم قبل الإسلام وبعده.
العالم قبل الإسلام
قبل الإسلام، كانت البشرية تعيش في ظلمات الجهل والضلال، وكانت تعاني من الإرهاب والفوضى. ولم تكن الجزيرة العربية بمنأى عن هذه الفوضى، حيث كان الناس يفتخرون بدفن بناتهم وهنّ أحياء، ويؤمنون بالخرافات، ويعبدون الأصنام التي صنعوها بأيديهم.
في ذلك العصر المظلم، بزغ نور القرآن الكريم من الجزيرة العربية كالشمس، فمزق أحلك طبقات الكفر والظلم. بضيائه السماوي، أنار العقول، وطهَّر النفوس، وملأ القلوب بالهداية، وأزال الشرك ليزرع التوحيد، واستبدل الظلم بالعدل، وأخرج الحقد والعداوة من الصدور ليضع مكانهما المحبة والرحمة.
تأثير الإسلام عبر التاريخ
لم يقتصر تأثير الإسلام على عصر النبي صلى الله عليه وسلم فقط، بل كل أمة تبنَّت الإسلام وطبقته في حياتها تقدمت في العلم والمعرفة والصناعة والتجارة، وأصبحت نموذجاً يُحتذى به. ومن أبرز الأمثلة على ذلك حضارة الأندلس.
لماذا يرفض البعض الإسلام؟
من الطبيعي أن يرى كل إنسان دينه على أنه الحق، ومن الطبيعي أيضاً أن يجد البعض صعوبة في تصديق الأديان الأخرى. على مر التاريخ، لم يجتمع البشر جميعاً على دين واحد، فقد كان هناك دائماً صراع بين الحق والباطل.
الذين لا يقبلون الإسلام ينقسمون إلى مجموعتين:
1.    المجموعة الأولى: لا يقبلون الإسلام دون أي دليل يؤيد موقفهم أو يعارضه، فهم لا يهتمون بالتحقق من صحته، ولا يسعون إلى فهمه، ولا يشعرون بالحاجة إلى قبوله أو رفضه بناءً على حُجج واضحة. أغلب هؤلاء يرفضون الإسلام لأنه يضع لهم مسؤوليات والتزامات لا يريدون التقيد بها، فيرون أن قبوله يقيّد حريتهم. هؤلاء في الحقيقة ضحايا للجهل وعدم المعرفة.
2.    المجموعة الثانية: هم من لديهم تحامل مسبق ضد الإسلام، ولا ينظرون إلى أي دليل مؤيد له بإيجابية، بل يتمسكون بأضعف الشبهات ضده وكأنها أدلة قاطعة. هؤلاء يشكلون نسبة قليلة جدًا، ولم يتمكنوا أبدًا من دحض حقائق الإسلام بأدلة علمية أو عقلية حقيقية. وعلى العكس من ذلك، عبر التاريخ، دخل آلاف غير المسلمين إلى الإسلام بعد البحث والتدقيق العلمي والمنطقي. حتى اليوم، نرى أن مئات العلماء ورجال الدين المسيحيين، الذين ينتمون إلى دين يدعي العالمية مثل المسيحية، يعتنقون الإسلام ويواصلون الانضمام إليه.
الإسلام هو الدين الذي جمع بين العقل والعلم والأخلاق، وهو الدين الذي يضمن للبشرية سعادتها في الدنيا والآخرة.
 

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
Subject Categories:
قرئت 3 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد